دعت جمعية “أوكسجين للبيئة والصحة” إلى المنع التام لاستيراد وترويج وحيازة المفرقعات النارية بمختلف أنواعها عبر التراب الوطني، وذلك في أعقاب ما شهدته احتفالات عاشوراء الأخيرة، خاصة بمدينة سلا، من مشاهد عنف وفوضى استخدمت فيها المفرقعات كـ”أسلحة” ضد القوات العمومية، حسب وصفها.
وأوردت الجمعية، في بيان لها صدر بعد أسبوعين من هذه الأحداث، أنها رصدت حالات إصابات خطيرة وتشوهات جسدية، بل وحالات بتر أطراف، ناتجة عن الاستعمال العشوائي والخطير للمفرقعات، إضافة إلى قنينات غاز تُستعمل بشكل متهور، مما يزيد من احتمالات الانفجارات واندلاع الحرائق، ناهيك عن التأثيرات الصحية الخطيرة على المصابين بأمراض تنفسية والأطفال.
وقال زكرياء أيوب كرير، رئيس الجمعية، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب انفو”، أن عاشوراء تحولت إلى “مناسبة مرعبة في عدد من الأحياء المغربية”، حيث تُسجَّل سنوياً مشاهد عنف وهلع في صفوف الساكنة، وتُستنزف موارد الأمن والإطفاء والطوارئ بسبب الاستخدام المكثف وغير المنضبط لهذه المواد المتفجرة.
وفي هذا الصدد، أعدّت الجمعية تقريراً ترافعيًا استباقيًا تضمّن تحليلاً علميًا واجتماعيًا للظاهرة، وأرفقته بمقترحات حلول وتوصيات موجهة إلى مختلف المستويات الترابية والمؤسسات المعنية، من أجل التصدي لهذه الظاهرة بشكل شامل.
ومن بين أبرز توصيات الجمعية: وقف استيراد وتوزيع هذه المواد في السوق المغربية، وتجفيف منابع تهريبها، وتعزيز المراقبة على قنوات التوزيع غير القانونية، فضلاً عن إدماج موضوع السلامة البيئية والصحية في البرامج التثقيفية والتربوية، وتفعيل القوانين المرتبطة بالأمن العمومي والصحة والبيئة.
واختتمت الجمعية بيانها بالتشديد على أن السكوت عن هذا الوضع “لم يعد مقبولاً”، داعية إلى “موقف وطني حازم يضع أمن المواطنين فوق كل اعتبار، ويعيد لاحتفالات عاشوراء طابعها الثقافي والديني الآمن، بعيداً عن الفوضى والمخاطر”.

