حملة العودة للساعة القانونية تنتقل من الرقمي إلى الترافع المؤسساتي

أفادت الحملة الوطنية المطالِبة بالعودة إلى الساعة القانونية بأن عدد الموقعين على عريضتها الإلكترونية تجاوز 20 ألف توقيع في فترة زمنية قصيرة.

وأبرزت الحملة، في بلاغ لها، أن هذا التفاعل لم يظل حبيس الفضاء الرقمي، بل امتد إلى النقاشين الإعلامي والمؤسساتي، مسجلا حضورا متزايدا للموضوع تحت قبة البرلمان، ما يعكس انتقاله من نقاش تقني محدود إلى قضية ذات أبعاد اجتماعية وصحية وتربوية تمس الحياة اليومية للمواطنين.

وسجل المصدر ذاته أن استمرار العمل بالساعة الإضافية، رغم الجدل القائم حولها، يثير عددا من الإشكالات، خصوصا ما يتعلق بتأثيرها على الساعة البيولوجية للأفراد، وعلى ظروف التمدرس والعمل، إضافة إلى انعكاساتها على التوازن النفسي والأسري، خاصة خلال الفترات التي يتراجع فيها الضوء الطبيعي خلال ساعات الصباح.

وفي مقابل تمسك الحكومة باعتماد هذا التوقيت، اعتبرت الحملة أن المرحلة المقبلة تتطلب “نفسا مواطناتيا طويلا” لمواصلة الترافع، لا سيما مع اقتراب فصل الصيف، حيث تتفاقم، وفق تعبيرها، آثار الساعة الإضافية على الحياة اليومية للأسر.

وكشفت الحملة عن برنامج عمل جديد يقوم على ثلاث خطوات أساسية، أولها إعداد عريضة رسمية وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، بهدف نقل هذا الملف من مستوى التعبئة الرقمية إلى مسار مؤسساتي منظم.

كما تعتزم، في خطوة ثانية، مراسلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للانخراط في تقييم شامل لتداعيات هذا النظام الزمني، بما يفضي إلى بلورة رأي استشاري قائم على معطيات علمية واجتماعية دقيقة.

أما الخطوة الثالثة، فتتمثل في الدعوة إلى تبني “التصويت المشروط” خلال الاستحقاقات الانتخابية، من خلال حث الناخبين على دعم الأحزاب التي تلتزم بشكل صريح بإعادة النظر في نظام التوقيت المعتمد، في توجه يربط هذا الملف بمسؤولية الفاعلين السياسيين والمساءلة الديمقراطية.