خبراء الصحة يطمئنون بشأن فيروس “شيكونغونيا” وسط تحذيرات دولية

طمأن خبراء الصحة المغاربة المواطنين بخصوص النقاش العالمي الدائر حول التدابير التي اتخذتها السلطات الصينية بجنوب البلاد لمواجهة فيروس “شيكونغونيا”، والتي تشبه إلى حد ما إجراءات مكافحة تفشي فيروس كورونا.

وأوضح الدكتور الطيب حمضي، طبيب باحث في السياسات والنظم الصحية، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أن فيروس “شيكونغونيا” لا ينتقل من إنسان إلى آخر بشكل مباشر، بل يصيب الأشخاص عن طريق لسعة حشرة ناقلة للفيروس من شخص مريض إلى شخص سليم، مشدداً على أن الحشرة هي الوسيط في عملية الانتقال.

وأشار حمضي إلى أن منظمة الصحة العالمية حذّرت مؤخراً من انتشار الفيروس خارج نطاقه الجغرافي المعتاد، بعدما سُجلت زيادات ملحوظة في الحالات بعدة مناطق، منها أمريكا اللاتينية وأجزاء من إفريقيا وآسيا، فضلاً عن رصد ارتفاع غير مسبوق للإصابات في أوروبا، حيث تم تسجيل خلال سنة 2025 أعداد تفوق بعشر مرات ما سُجل في القارة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية. كما انضمت الصين مؤخراً إلى قائمة الدول التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في الإصابات.

وأوضح الخبير الصحي أن “شيكونغونيا” ليس مرضاً قاتلاً، إذ تبلغ نسبة الفتك به نحو 1 في المائة أو أقل، لكنه قد يتسبب في وفيات إذا انتشر على نطاق واسع. وتتمثل أبرز أعراضه في الحمى، وآلام المفاصل التي قد تؤثر على المشي، إضافة إلى التعب والإرهاق، وهو ما يفسر تسميته. كما يمكن أن تتشابه أعراضه مع أمراض أخرى.

وبيّن حمضي أن هناك نوعين من اللقاحات المتوفرة حالياً، لكن انتشارها محدود، ولا تُعطى على نطاق واسع، فيما تقتصر العلاجات المتاحة على الأدوية التي تخفف الأعراض، لعدم توفر دواء يقتل الفيروس بشكل مباشر.

وأكد أن الوضع في المغرب لا يدعو إلى القلق، داعياً المسافرين إلى المناطق الموبوءة لاتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة في الأماكن التي تنتشر فيها المستنقعات والمياه الراكدة، حيث تعيش الحشرات الناقلة للفيروس. وأضاف أن تحذيرات منظمة الصحة العالمية تستهدف بالأساس الدول التي تتوفر فيها ظروف ملائمة لانتقال الفيروس، من أجل اتخاذ التدابير الوقائية للحد من انتشاره.