حذرت لجنة دعم الناشطة النسوية المغربية ابتسام لشكر، يوم الخميس، من تدهور حالتها الصحية داخل السجن، مشيرة إلى أنها بحاجة ماسة إلى تدخل جراحي عاجل.
وتقبع لشكر، وهي في الخمسينيات من عمرها ومعروفة بدفاعها عن الحريات الفردية وحقوق المرأة، رهن الاعتقال منذ الصيف الماضي، على خلفية صورة نشرتها عبر منصات التواصل الاجتماعي، اعتُبرت مسيئة للدين الإسلامي.
وكانت محكمة الاستئناف قد أيدت في أكتوبر 2025 الحكم الابتدائي الصادر في حقها، والقاضي بسجنها لمدة سنتين ونصف، بتهمة “الإساءة للدين الإسلامي”.
وفي مؤتمر صحافي عقد بالرباط، أكدت محاميتها غزلان ماموني أن الحالة الصحية لموكلتها “تتدهور في كل مرة أراها”، موضحة أن الطرف الاصطناعي المثبت في ذراعها لم يعد مستقراً في مكانه.
وأضافت، استناداً إلى تقرير حديث لجراح عظام أميركي، أن لشكر باتت مهددة بـ”نخر الجلد ومخاطر الإنتان، وصولاً إلى احتمال بتر الذراع”، مشددة على أن “الحل الوحيد هو إجراء جراحة كاملة”، مع استبعاد إمكانية إجرائها داخل المغرب.
من جانبها ردت المندوبية العامة لإدارة السجون على ذلك، أن لشكر “كانت قد خضعت لعملية جراحية على مستوى الكتف الأيسر قبل إيداعها المؤسسة بتاريخ 10/08/2025، وتم الإدلاء للإدارة بوثائق طبية تثبت ذلك”.
ومنذ إيداعها المؤسسة تضيف المندوبية في بيان توضيحي “ظلت تستفيد من متابعة طبية منتظمة ومستمرة، حيث خضعت لـ 33 فحصا طبيا، 19 منها داخل المؤسسة و14 خارجها، من بينها فحوصات في الطب النفسي”.
كما سبق استدعاؤها يضيف البيان “لإجراء تدخل جراحي بالمستشفى مولاي يوسف بتاريخ 12/03/2026، غير أنها رفضت كتابيا الخروج قصد الاستشفاء، مبررة ذلك باعتبارات نفسية ورغبتها في استشارة طبيبها المعالج بالخارج لاعتقادها أن التدخل المقترح لا يستجيب لتطلعاتها العلاجية”.

