محاولة اغتيال فاشلة في قضية “نفق المخدرات” بسبتة بعد رفض القاتل المأجور تنفيذ المهمة

كشفت وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة (UDYCO) في تقرير مرفوع إلى المحكمة الوطنية الإسبانية عن تفاصيل محاولة اغتيال استهدفت شخصا في سبتة تعاون مع الحرس المدني في الكشف عن أول نفق لتهريب الحشيش، قبل أن تجهض العملية بسبب رفض القاتل المأجور تنفيذ المهمة وفق ما أفادته الصحافة الاسبانية.

ووفقا للتحقيقات، سعت شبكة إجرامية مرتبطة بما يعرف بـ”نفق المخدرات” إلى الانتقام من هذا الشخص، الذي كان في السابق متورطا في أنشطة غير قانونية، قبل أن يقرر التعاون مع السلطات وتقديم معلومات حاسمة ساهمت في كشف النفق.

وأشار التقرير إلى وجود مؤشرات قوية على التخطيط لعملية تصفية جسدية، حيث جرت محاولات للتواصل مع شخص يشتبه في كونه قاتلا مأجورا، وعرضت عليه مبالغ مالية مقابل تنفيذ العملية. إلا أن المعني بالأمر، الذي تم توقيفه في مارس الماضي، نفى خلال التحقيقات القضائية قبوله تنفيذ المهمة، مؤكدا أنه لم تكن لديه نية حقيقية للإقدام على جريمة قتل.

وتضمنت التسجيلات الصوتية التي جمعتها الشرطة عبارات تهديد وتحريض واضحة ضد المتعاون مع السلطات، حيث وصف بـ”الواشي” واتهم بإلحاق الضرر بمصالح الشبكة الإجرامية. كما أظهرت هذه التسجيلات وجود نقاشات حول توفير “منفذ” للعملية وتحديد مقابل مادي لها.

ورغم خطورة هذه المعطيات، خلصت التحقيقات إلى أن المخطط لم يتجاوز مرحلة النية والتخطيط، ولم ترصد أي تحركات ميدانية جدية لتنفيذ الاغتيال. كما أكدت الشرطة أن العملية بقيت في إطار “مؤامرة غير مكتملة”، دون توفر أدلة على شروع فعلي في التنفيذ.

وتأتي هذه التطورات في سياق حملة أمنية واسعة نفذت في مارس الماضي، أسفرت عن توقيف نحو 30 شخصا في سبتة ومناطق مختلفة من إسبانيا، وتفكيك شبكة يشتبه في تورطها في تهريب المخدرات عبر أنفاق سرية.

وفي المقابل، تقدم الشخص المستهدف بشكاوى رسمية بشأن التهديدات التي تعرض لها، والتي شملت أيضا حملات تشهير وتداولا واسعًا لمعلوماته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.