قوبلت محاولة القتل التي تعرض لها الفنان مصطفى أموسى الملقب بـ”سوليت”، بعد زوال أمس الثلاثاء باستنكار شديد من قبل ساكنة الحسيمة و بالخصوص نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي بالريف.
وقالت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، أن أحد الأشخاص تعرض بعد زوال الثلاثاء “لاضرام النار في جسده بالشارع العام بالحسيمة، من طرف شخص قام بسكب مادة قابلة للاشتعال عليه وإشعال النار فيه”.
وعلى إثر ذلك، يضيف الوكيل العام في بلاغ اطلع عليه “كاب أنفو”، “أمرت النيابة العامة بفتح بحث قضائي في الموضوع للوقوف على ظروف وملابسات الواقعة”.
كما قررت وفق نفس المصدر “وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية لضرورة البحث، فيما تم نقل الضحية إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية”.
وختم البلاغ بالقول “لا تزال الأبحاث جارية في الموضوع، وسيتم ترتيب الآثار القانونية المناسبة على ضوء ذلك فور انتهائها”.
ويظهر شريط فيديو يوثق “الجريمة”، انتشر على مواقع التواصل الإجتماعي، حيث يظهر فيه المشتبه فيه وهو يسحل “سوليت”، من داخل محل إلى الشارع العام قبل أن يعمد إلى سكب مادة قابلة للاشتعال ويضرم النار بعدها في جسده لينصرف بعد ذلك، قبل أن يتدخل مجموعة من المواطنين لاسعاف الضحية و اطفاء النيران.
و وصف الناشط الأمازيغي، خميس بوتكمنت، ما حدث للفنان سوليت بـ”البشاعة”، وقال في تدوينة على حسابه الشخصي على “فايسبوك”، أن ما حدث ” بشاعة ما بعدها من بشاعة ما حدث اليوم،، ما كنت أتخيل أبدا أن أرى هذا الفنان العظيم يحترق وعدسات الكاميرا موجهة له، ما كنت أتخيل أن نصل ليوم نرى فيه شخصا مسالما كالفنان سوليت، يسحل أمام الملأ ويسكب عليه البنزين ويتم إحراقه بطريقة إعدام الساحرات في أوروبا العصور المظلمة…”.
وأضاف “من كل قلبي أتمنى الشفاء للعظيم سوليت الذي كان يستقبلنا دوما بابتسامته وشارته الثلاثية وهو يردد “ثيزمار ثيزمار ” …”.
وختم تدوينته بالقول “كما اتمنى معاقبة الوحش المجرم الذي اقترف هذا الجرم الشنيع بأقصى ما في القانون من عقوبات مشددة ..ما حدث لسوليت عار علينا جميعا، لقد تخلينا عن بعضنا وأنسانا الزمن في كبارنا حتى رأيناهم يحرقون نهارا أمام الملأ …”.
جن جانبه عبر الباحث والأستاذ بجامعة محمد الأول جمال أبرنوص، عن أمله أن يحظى سوليت بالرعاية اللازمة بعد الذي حدث.
وقال في تدوينة على حسابه على فايسبوك “أرجو أن ينال الفنان مصطفى أموسى (سوليت) رعاية طبية تليق بعطائه الفني، وصدقه النضالي، وفداحة مأساته، وجوهره الإنساني الناصع الذي يشهد به الأقارب والأباعد…”.
من جانبه عبر الناشط محمد سلطانة، عن صدمته مما حدث، وقال “إصمضاي رعجب كفوس..انها الحياة بكل عبثيتها..باقي ما استوعبت هاد الجريمة في حق الفنان سوليت كيفاش ؟! انك تهز ليصانص و تجر انسان مقعد ما قادر حتى إيقاوم و تكبو عليه..أشمن وقت هادي ولينا فيها !! لا حول و لا قوة الا بالله نتمنى الشفاء العاجل للفنان العزيز سوليت”.
تجدر الاشارة إلى أن سوليت من ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين تحدوا الإعاقة بالعزيمة والإبداع، حيث صنع لنفسه مسارا فنيا مميزا من خلال الأغنية الأمازيغية الملتزمة التي حملت دائما رسائل إنسانية عميقة.
الفنان سوليت يتقن العزف على العود والناي والقيثارة، واشتهر بعروضه التي تمزج بين الأصالة والإحساس الصادق.

