سحب 111 رخصة لأنشطة القنب الهندي وارتفاع قياسي في عدد المزارعين

أعلن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن سحب 111 رخصة لمزاولة أنشطة مرتبطة بالقنب الهندي خلال سنة 2025، بسبب مخالفات سجلت في صفوف بعض المشغلين، مؤكدا في المقابل ارتفاع عدد المزارعين المنخرطين في هذا الورش وكذا المساحات المزروعة بشكل غير مسبوق.

وأوضح لفتيت، في جواب على سؤال برلماني، أن المراقبة الصارمة التي تباشرها الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي أظهرت التزاما كبيرا من طرف المزارعين والمشغلين المرخصين بالقانون رقم 13.21 ونصوصه التطبيقية، مشيرا إلى أن عمليات التفتيش أسفرت عن تسجيل بعض الخروقات المحدودة التي استوجبت سحب 111 رخصة.

وأضاف أن الوكالة نفذت إلى غاية شهر غشت 2025 ما مجموعه 5430 عملية مراقبة، شملت الزراعة، واستيراد البذور، والتسويق، والتصدير، والتحويل، والنقل، الذي استأثر بالنصيب الأكبر بـ1557 عملية.

وفي ما يخص تطور هذا القطاع، أبرز الوزير أن تقنين القنب الهندي حقق نتائج ملموسة في ظرف وجيز، إذ ارتفع عدد المزارعين المنخرطين بأكثر من عشرة أضعاف ما بين 2023 و2025، منتقلا من 430 إلى 7052 مزارعا ينتمون إلى 413 تعاونية إنتاجية. كما قفزت المساحة المزروعة من 192 هكتارا إلى 4729 هكتارا خلال الفترة نفسها، أي بزيادة تفوق عشرين ضعفا.

وتتوزع هذه المساحات بين أقاليم تاونات (2045 هكتارا و2612 فلاحا)، الحسيمة (1343 هكتارا و1492 فلاحا)، وشفشاون (1341 هكتارا و1417 فلاحا). أما عدد الرخص الممنوحة في باقي الأنشطة المقننة، فقد بلغ 235 رخصة سنة 2025 مقابل 291 سنة 2023، يستفيد منها 165 مشغلا موزعين على التعاونيات والشركات والأفراد.

وأكد لفتيت أن الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي تواصل تنزيل سياسة الدولة في هذا المجال بما يضمن الانتقال الآمن من الممارسات غير القانونية نحو اقتصاد منظم يوفر للمزارعين دخلا مستقرا وحماية اجتماعية واقتصادية.

وأشار أيضا إلى أن المديرية الإقليمية للوكالة بتاونات عقدت 18 لقاء تحسيسيا لفائدة نحو ألف مزارع، إضافة إلى برامج مواكبة تقنية وتأطيرية للتعاونيات والفاعلين الصناعيين، بهدف تعزيز الوعي بالقانون وتيسير إنشاء وحدات تحويل وتصنيع جديدة.

وختم الوزير بالتأكيد على أن الجهود المبذولة تسعى إلى تأمين موسم فلاحي ناجح وتعزيز المراقبة الصارمة في جميع مراحل الزراعة والتحويل والتسويق، بما يرسخ حكامة هذا القطاع الجديد ويضمن استدامته.