أطلق محمد الغلوسي، رئيس الجمعية الوطنية لحماية المال العام، نداء عاجلا عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، مسلطا الضوء على أزمة عطش خانقة تواجه سكان دوار “ارك كرول” بجماعة آيت ماجدن في إقليم أزيلال.
النداء الذي عنونه بـ”#نداء إلى كل المسؤولين بعمالة أزيلال #الناس تواجهة ازمة العطش #الماء هو مطلبهم ولا غير!”، يعكس حجم المعاناة التي يتكبدها السكان، ويدعو إلى تحرك فوري وعاجل لإنقاذ الأرواح.
يصف الغلوسي في ندائه الوضع بالمأساوي، مشيرا إلى أن “ساكنة دوار ارك كرول جماعة ايت ماجدن اقليم أزيلال تستغيث”، وأن “ازمة العطش تهدد حياتهم”.
ويكشف عن واقع مرير يعيشه هؤلاء السكان، حيث “قدرهم أن يواجهوا الفقر والتهميش والإقصاء وهاهم اليوم بدون ماء للشرب”. هذا الواقع المتردي يضاف إلى معاناتهم اليومية، لتصبح الحاجة الأساسية للحياة، وهي الماء، مطلبا عصيا.
لقد طرق سكان “ارك كرول” جميع الأبواب، بحثا عن قطرة ماء تروي عطشهم وتنقذ حياتهم، لكن يبدو أن استغاثاتهم لم تجد آذانا صاغية.
ويؤكد الغلوسي بأسى أن “المسؤولين باقليم أزيلال منشغلون بأشياء اخرى ولم يسمعوا آهات الساكنة”، في إشارة واضحة إلى تقصير وتجاهل من قبل الجهات المعنية على المستوى المحلي.
ويوجه الغلوسي مناشدته إلى “كل المسؤولين اقليميا (أزيلال) ومركزيا من اجل التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الساكنة مع ازمة الماء”. فالماء، شريان الحياة، أصبح حلما بعيد المنال لسكان يعانون في صمت، بينما تظل أعينهم معلقة على بارقة أمل لإنهاء هذا الكابوس.
تأتي هذه الأزمة لتسلط الضوء مجددا على التحديات التنموية التي تواجه المناطق القروية النائية، وغياب العدالة المجالية في توزيع الموارد والخدمات الأساسية. ففي الوقت الذي تتحدث فيه الخطط التنموية عن الرقي بالبنى التحتية وتحسين ظروف العيش، يبقى الماء الصالح للشرب مطلبا أساسيا وحقا مشروعا تحرم منه فئة من المواطنين.

