شارع “حجيرة” بوجدة..أضرار كبيرة وتغيير في المشروع و مدير الشركة يوضح

شارع مراكش بوجدة

أثار الوضع الذي بات عليه شارع عبد الرحمان حجيرة، و المعروف باسمه القديم “روت مراكش”، جدلا واسعا وسط الرأي المحلي بمدينة وجدة.

فبعد أيام قليلة من انتهاء أشغال تهيئته، ظهرت عيوب عديدة على طول الشارع، بالتزامن مع هطول الأمطار على مدينة الألفية.

ودفع الوضع في البداية تجار الشارع، إلى تنظيم وقفة احتجاجية، خاصة بعدما ظهرت تشققات وهبوط، بل وحفر وتموجات في الطريق، دفعت في النهاية والي جهة الشرق إلى القيام بزيارة ميدانية في نفس يوم الاحتجاج، قبل أن يؤكد مصدر من التجار أنهم تلقوا تطمينات من الوالي، بإصلاح الوضع وإنجاز المشروع بالجودة المطلوبة.

و بالموازاة مع القلق الذي عبر عنه التجار، على اعتبار أن هذا المشروع يهم واحد من شريان الاقتصاد المحلي، علق رواد مواقع التواصل الاجتماعي كثيرا على وضعية الشارع، وقارن العديد منهم بين وضعه اليوم ووضعه السابق، إذ يرى العديد منهم أن واقعه السابق كان أفضل، ولم يكن يستلزم سوى بعض الإصلاحات البسيطة.

والواقع أنه قبل أن يتفجر الجدل بخصوص أشغال شارع عبد الرحمان حجيرة، عبر العديد من المواطنين، بل وحتى المنتخبين عن عدم رضاهم عن سير عمليات إعادة تهيئة العديد من المشاريع التي تشرف على إنجازها شركة التنمية “وجدة للتهيئة”.

وفي هذا السياق، سبق للعضو عن حزب الاتحاد الاشتراكي، عبد الاله سعدي، أن عبر في احدى دورات مجلس المدينة عن معارضته للطريقة التي تنجز بها الأشغال، وشبه الأشغال بالتلميذ الذي سيجتاز الباكلوريا ويفشل في نيل الشهادة من الدورة العادية، و يضطر لخوض دورة استدراكية.

مصدر متابع لملف التهيئة الحضرية الجارية في المدينة، قال بأن المشروع وقعت فيه تغييرات جذرية، وأن الصفقة الخاصة به لم تكن تتضمن “حجر رصف”، وهو الحجر الذي جرى تبليط الشارع به بدل الاسفلت (الزفت).

وتفاعلت الشركة مع الجدل الدائر، بتعليق يافطة تشير إلى بدء اصلاح المقاطع المتضررة إبتداء من اليوم الإثنين.

من جانبه، كشف محمد المالكي، المدير العام لشركة التنمية وجدة للتهيئة، أن هناك مجموعة من المعطيات التقنية والميدانية التي تفسر ظهور بعض العيوب في الطريق الذي شهد أشغال تهيئة مؤخرا.

و أكد في تصريح لـ”كاب أنفو”، أن العامل الرئيسي وراء تضرر أجزاء من الطريق يعود إلى مرور شاحنات من الوزن الثقيل تتجاوز حمولتها 30 طنا، وهي شاحنات مخصصة لنقل الدقيق، في حين أن الطريق مصمم لتحمل حمولة لا تتعدى 5 أطنان. 

وأشار المتحدث إلى أنه عاين هذا الأمر شخصيا رفقة والي جهة الشرق، مؤكدا أن هذه “الحمولة الزائدة” أثرت بشكل مباشر على الشارع.

وأضاف المصدر ذاته أن التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مدينة وجدة مؤخرا، والتي بلغت 50 ملم في ظرف ساعة واحدة، شكلت ضغطا كبيرا على قنوات الصرف الصحي، مما ساهم في ظهور تصدعات في بعض المقاطع.

وفي رده على التساؤلات المتعلقة بعدم مطابقة ما هو منجز من أشغال، لما هو منصوص عليه في صفقة الأشغال الأصلية، أوضح المالكي أن التغيير الذي حدث تم بطريقة قانونية وعبر “ملحق تعديلي” (Avenant) جرت المصادقة عليه من طرف السلطات الولائية، مشددا على أن هذا التغيير فرضته ضرورات تقنية لضمان جودة أفضل في ظل الظروف الميدانية.
وعلى مستوى الإجراءات المتخذة، كشف المسؤول أن الوالي أعطى تعليماته الصارمة لمنع مرور شاحنات الوزن الثقيل نهائيا من هذا المحور، مع وضع علامات تشوير تحدد الوزن الأقصى في 5 أطنان، وذلك للحفاظ على ديمومة الطريق ومنع تكرار هذه التصدعات.

وختم المتحدث تصريحه بالإشارة إلى أن الشركة النائلة للمشروع لم تستخلص بعد مستحقاتها المالية، وأن باب التواصل مفتوح لتوضيح كافة جوانب هذا المشروع الطموح الذي يهدف لتعزيز البنية التحتية للمدينة.