شبكة مغربية تحذر.. المصحات الخاصة تستنزف أموال أمو-تضامن

حذرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة من أن الدعم العمومي المخصص لنظام “أمو-تضامن” يستنزف لصالح المصحات الخاصة، ما يهدد استمرار المستشفيات العمومية ويستدعي تدخلاً حكومياً عاجلاً لضمان تمويل مستدام للقطاع العام.

وأوضحت الشبكة في نداء عاجل أن التحديات المالية والهيكلية للمستشفيات العمومية تفاقمت بسبب آليات صرف حوالي 9.5 مليار درهم سنوياً لتغطية حوالي 11 مليون مستفيد ضمن نظام “أمو-تضامن”. وأشارت إلى أن النظام الحالي، بخلاف نظام “راميد”، يمنح المستفيدين حرية الاختيار، مما يسمح للمصحات الخاصة بالاستفادة من حصص مالية كبيرة من الميزانية المخصصة للصحة العمومية.

وأدى هذا التحول، بحسب الشبكة، إلى ضعف تمويل القطاع العام، مما انعكس على نقص مستمر في الأدوية والتجهيزات الأساسية. وأضافت أن حوالي 44% من حاملي بطاقة “أمو-تضامن” يلجؤون إلى القطاع الخاص نتيجة ضعف جودة الخدمات بالمستشفيات العمومية، في حين أن استمرار استنزاف الموارد العمومية قد يهدد بانهيار المنظومة الصحية العمومية تدريجيا.

ودعت الشبكة الحكومة إلى تحويل الغلاف المالي مباشرةً للقطاع الصحي العمومي، مع تأسيس نظام محكم لتحويل تعويضات العلاج من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) مباشرةً إلى حسابات المستشفيات. كما شددت على ضرورة تحديث الأطر القانونية والتنظيمية وربط التمويل بمؤشرات الأداء وجودة الخدمات، إلى جانب تحديث التعريفات الوطنية المرجعية للعلاجات لضمان صرف عادل ومنع تجاوزات الأسعار.

وأبرزت الشبكة أهمية تفعيل آليات الرقابة والحوكمة المؤسسية لضمان شفافية تدبير الموارد، مع تكليف هيئات الرقابة العليا، وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات، بإجراء تدقيق مالي وعملياتي دوري.

واعتبرت الشبكة أن هذا التحول في آلية التمويل هو السبيل الوحيد لحماية ميزانية الصحة العمومية وضمان قدرة المستشفيات على تقديم خدمات صحية متكاملة وعالية الجودة للمواطنين.