ندى العلالي
تعيش مدينة الفنيدق، وعدد من المدن الشمالية على وقع محاولات الهجرة الجماعية صوب سبتة المحتلة، ويرى بعض الخبراء أن هناك عدة دوافع وراء هذه المحاولات المتكررة.
وقال عبد الاله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الانسان، في تصريح لـ”كاب أنفو”، أن “الهروب الجماعي”، الذي شهدته المناطق الحدودية لسبتة المحتلة “هو هروب مؤلم جدا، وينذر بمستقبل قاتم جدا ينتظر المغرب”.
وأضاف الخضري أن هذه الواقعة هي الأولى من نوعها تفيد بأنها نتاج لتشكل مبادرة جماعية نابعة من نقاش موسع وجماعي من داخل مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار ان هذه المحاولات نتيجة “تراكمات و احباطات مركبة”، واعتبر أنه “تم نقلها من الأباء و الأمهات لهؤلاء الأبناء المنحدرة من أسر تعاني الهشاشة في أعمق صورها خاصة أبناء الأمهات المطلقات و الأسر المفككة و الفقيرة”.
واعتبر “هؤلاء الشباب ضحايا وضع اجتماعي مفكك وضع تعليمي مترهل وقاسي” .
ولفت إلى أن “هناك دوافع أخرى مساهمة في الهجرة عير النظامية، مثل المحفزات الخارجية عبر ما يشاهدوه هؤلاء الشباب و القاصرين من صور و فيديوهات لأقرانهم نجحوا في العبور الى الضفة الأخرى”.
وأكد أن مثل هذه المحفزات “لا تقاوم مقارنة بما يعيشونه من وضع قاتم يرونه هؤلاء الشباب داخل أوطانهم”.
وختم عبد الاله الخضري، تصريحه بالقول أن كل هذا “ما هو إلا إحدى تجليات وإفرازات متراكمة وبعيدة الأمد لسياسات فاشلة ولوضع سياسي غير مسؤول وتحكمه السلوكيات الفاسدة”، مؤكدا في نفس الوقت أن الحكومة “من المفروض أن تحتضن وتؤهل هؤلاء الشباب تربويا و تعليميا وصقل مواهبهم في بناء مستقبل وطنهم”.

