خرج العشرات من سكان دواوير (البور، آيت بكر، آيت يحيى أوعيسى، مغليف، شعايب، آيت عيسى أوعلي، ومدرار) التابعة لجماعة تالسينت بإقليم فكيك، في مسيرة احتجاجية غاضبة، تنديدا بما وصفوه بـ”العزلة الخانقة” التي تفرضها الهشاشة التنموية على منطقتهم منذ سنوات.
وتأتي هذه التحركات الاحتجاجية لتسليط الضوء على المعاناة اليومية للمواطنين الذين يواجهون خطرا مزدوجا؛ يتمثل الأول في تعرض المسلك الطرقي الوحيد المؤدي للدواوير لعمليات الجرف والقطيعة التامة عند كل موسم أمطار، مما يحول المنطقة إلى “سجن مفتوح”.
أما الشق الثاني من المعاناة، فيتجلى في الغياب الكامل لشبكات الهاتف النقال والإنترنت، مما يجعل الاستغاثة في الحالات الطبية المستعجلة أمرا شبه مستحيل، خاصة مع استمرار غياب سيارة الإسعاف التي كان من المفترض أن تستقر بالمنطقة لخدمة الساكنة وتأمين أرواحهم.
وقد سطر المحتجون خلال هذه المسيرة ملفا مطلبيا مستعجلا، يتلخص في ثلاث نقاط أساسية، الأولى تخص حماية المسالك الطرقية، و المطالبة ببناء منشآت فنية وقناطر تضمن استمرار حركة السير وتحمي الطريق من الجرف والفيضانات.
أما الثاني يتعلق بتثبيت سيارة الإسعاف، من خلال الإرجاع الفوري والنهائي لسيارة النجدة المخصصة لهذه الدواوير وتوطينها بشكل دائم في المنطقة لخدمة الحالات الطارئة.
وثالثا فك العزلة الرقمية، بالتعجيل بنصب أبراج الاتصال لربط المنطقة بالشبكة الوطنية، لتمكين الأهالي من التواصل في الحالات العادية والمستعجلة.

