دعا الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان، الذي يضم عشرين منظمة حقوقية وطنية، إلى تهدئة الأجواء العامة بالمملكة وفتح حوار وطني واسع، على خلفية الاحتجاجات التي يقودها شباب حركة “جيل زد” والمتواصلة منذ أكثر من اسبوع.
وأكد الائتلاف في بلاغ له أن معالجة الوضع الراهن تستدعي وقف المتابعات القضائية في حق المتظاهرين السلميين، والإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية هذه التحركات، إلى جانب إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف والصحفيون والمدونون والمدافعون عن حقوق الإنسان.
وطالب الائتلاف السلطات المغربية بالإنصات إلى نبض الشارع والتجاوب الجدي مع مطالب الشباب والمجتمع، من خلال حوار وطني شامل يضم مختلف القوى المدنية والسياسية والنقابية، بما يفضي إلى حلول واقعية تُسهم في خفض منسوب الاحتقان الاجتماعي.
كما دعا إلى فتح تحقيق قضائي “مستقل ونزيه” في الانتهاكات التي رافقت الاحتجاجات، منها حوادث سقوط ضحايا برصاص القوات العمومية خلال مظاهرات القليعة، وحوادث الدهس بوجدة، مع رفض تقديم روايات رسمية أحادية قبل استكمال التحقيقات وتحديد المسؤوليات القانونية.
وحذر الائتلاف من “المنحى الأمني” الذي وُوجهت به الاحتجاجات، معتبراً أنه يقتضي الانتقال من المقاربة الأمنية إلى مقاربة سياسية وحقوقية ترتكز على الحوار والاعتراف بشرعية المطالب الاجتماعية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن التدهور الاقتصادي والاجتماعي وغلاء المعيشة وتفاقم الفوارق في توزيع الثروة ساهمت في تفاقم الاحتقان، مؤكداً أن “واقع الحقوق والحريات لا يزال يعرف انتهاكات متعددة، تتناقض مع الصورة التي يقدمها الإعلام الرسمي”.
ويضم الائتلاف في عضويته هيآت حقوقية بارزة من بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، جمعية هيآت المحامين بالمغرب، المرصد المغربي للسجون، والهيئة الوطنية لحماية المال العام، إلى جانب هيآت أخرى مدنية وحقوقية.

