غميمط: الشغيلة التعليمية متمسكة بحقوقها وترفض سياسة المماطلة

عبّرت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية عن استيائها من مسار الحوار القطاعي مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، معتبرة أن ما يجري يعكس “مماطلة في الاجتماعات” و”تراجعًا غير مبرر” عن التفاهمات التي تم التوصل إليها بشأن عدد من الملفات، خاصة تلك التي نوقشت خلال اجتماع 9 يناير 2025 وما قبله.

وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب انفو” أكد عبد الله غميمط، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، أن نساء ورجال التعليم خاضوا السنة الماضية حراكًا تعليميًا موحدًا استطاع فرض توقيع اتفاقين مهمين في 10 و26 دجنبر 2023، ومن خلالهما تم إعادة صياغة نظام أساسي جديد يستجيب لعدة مطالب. وأشار إلى أن هذا النظام الأساسي، إلى جانب الاتفاقين، أصبح يشكل المرجعية في العلاقة مع وزارة التربية الوطنية والقطاعات الحكومية الأخرى، كوزارة المالية والوظيفة العمومية والأمانة العامة للحكومة.

وأضاف المتحدث أن النقابات التعليمية الخمس اشتغلت بمعية الوزارة على تنفيذ هذه الوثائق الثلاث في إطار اللجنة التقنية لما يقارب سنة، مؤكدًا أن نسبة تنفيذ بعض المواد بلغت ما بين 80% و90%. غير أن الأمور شهدت تعثرًا بعد 9 يناير 2025، وهو التاريخ الذي شهد إعلان النقابات بمعية الوزارة عن التوصل إلى حلول لعدد من الملفات العالقة، وعلى رأسها المادة 81 من النظام الأساسي للموظفين.

وأوضح غميمط أن هذه المادة تنص على إضافة خمس سنوات اعتبارية للأساتذة الموظفين بالسلم 9 والمصنفين في الدرجة الثانية، مع تمكين كل من استوفى 14 سنة من الأقدمية في هذه الدرجة من الترقية إلى الدرجة الأولى، واحتساب السنوات التي تتجاوز 14 سنة ضمن الأقدمية في السلم 11. ورغم التفاهم الذي تم التوصل إليه، فإن النقابات تسجل تراجع الوزارة عن التزاماتها، مما يزيد من حدة الاحتقان داخل القطاع.

هذا وتبقى الأنظار متجهة نحو مآل الحوار القطاعي وما إذا كانت الوزارة ستتجاوب مع مطالب النقابات، تفاديًا لمزيد من التوتر في صفوف الشغيلة التعليمية.