النقابات التعليمية تحتج على تراجع الوزارة عن الاتفاقات السابقة وتلوح بالتصعيد

أعربت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية عن استيائها من “تمديد الاجتماعات” و”التراجع غير المبرر” عن الاتفاقات السابقة حول عدة ملفات، والتي تم الاتفاق عليها خلال اجتماعها مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في 9 يناير معلنة عن تعليقها المؤقت للمشاركة في اللجنة التقنية، محملة الوزارة مسؤولية تصاعد التوتر داخل القطاع.

وجاء في بلاغ مشترك أصدرته النقابات عقب اجتماعها مع ممثلي الوزارة يوم الجمعة، أنها ترفض “إطالة أمد الاجتماعات والتراجع عن المكتسبات المحققة في عدد من الملفات، بما في ذلك المواد (61، 62، 77، 89)”.

وتشمل هذه الملفات، وفق البلاغ، معالجة ترقية المتصرفين التربويين المتضررين من سنوات 2021 و2022 و2023، النظام الأساسي للمبرزين، وملف الدكاترة، معتبرة أن تراجع الوزارة عن الالتزامات المتفق عليها يمثل “إخلالًا واضحًا بالتعهدات الموقعة، ودفعًا نحو تضارب المعطيات”.

ولتسجيل موقف موحد وإنذاري، قررت النقابات تعليق مشاركتها مؤقتًا في أشغال اللجنة التقنية إلى حين تصحيح مسار العمل، مطالبة الوزارة بإرسال جميع مشاريع القرارات والمراسيم العالقة، لا سيما تلك المتعلقة بالمواد (61، 63، 67، 68)، إلى جانب مرسوم المؤسسات التعليمية الذي يشمل مراكز التفتح والمراكز الجهوية، فضلاً عن مشروع النظام الأساسي للمبرزين، وذلك قصد دراستها قبل استئناف الاجتماعات.

كما انتقدت النقابات حالة “التجاذب وتقاذف المسؤوليات” داخل اجتماعات اللجنة التقنية، مؤكدة أن ذلك لا يتماشى مع تعهد الوزير خلال اللجنة العليا بـ”تسريع تنفيذ الاتفاقات وحل الإشكالات التي قد تواجهها”.

وشددت النقابات على ضرورة التزام الوزارة بتنفيذ خلاصات الاجتماعات التقنية المشتركة، وإبعاد اللجنة المشتركة عن الخلافات الإدارية الداخلية التي أثرت على نتائجها وفعاليتها. وحمّلت الوزارة مسؤولية التوتر المتصاعد في قطاع التعليم، داعية إلى الاستعداد لخوض جميع الأشكال الاحتجاجية دفاعًا عن التفسير الإيجابي للنظام الأساسي وتنفيذ بنود اتفاقي 10 و23 دجنبر 2023.

أما بخصوص سياق الاجتماع الأخير، فأشارت النقابات إلى أنه جاء في ظل إعفاء عدد من المسؤولين الإقليميين دون مبررات واضحة، مما جعل الأمر يبدو كإعادة ترتيب للمشهد أكثر من كونه إجراءً مهنياً مرتبطًا بربط المسؤولية بالمحاسبة، إضافةً إلى غياب التفاعل مع ملفات تهم رجال ونساء التعليم، خاصة تلك ذات الانعكاسات المالية.

وفيما يخص مستجدات النظام الأساسي، أكدت الوزارة أن الإعلان عن المادة 45 قيد التوقيع، وتحديد موعد المباراة يوم 5 أبريل 2025، بينما تتعلق المادة 76 بربط التكوين بالإدماج، مع فتح المجال للفوج الحالي في المراكز.

أما المادة 81، المتعلقة بأساتذة “الزنزانة 10″، فقد أكدت الوزارة رفض القطاعات الحكومية اعتماد التسقيف كما ورد في مرسوم النظام الأساسي. وبخصوص المادة 63، شددت النقابات على ضرورة التوصل أولًا بمشروع قرار الحركة الانتقالية، مع الإبقاء على مبدأ المشاركة السنوية كما هو منصوص عليه في النظام الأساسي، وتوحيد الشروط لجميع الهيئات، وهو ما رفضته الوزارة، حيث قدمت مقترحات جديدة لم تطرح سابقًا، تخص العاملين بمدارس الريادة، إلا أن النقابات رفضتها.

وفيما يتعلق بمشروع قرار تخفيف ساعات العمل، أوضحت الوزارة أن إصدار المشروع مرتبط برأي اللجنة الدائمة لمراجعة المناهج والبرامج، مؤكدة أنها لم تتوصل بأي رد منها حتى الآن.