فئات مهنية تحتج بآسفي في فاتح ماي للمطالبة بالعدالة الاقتصادية والاجتماعية

خلدت عدد من الهيئات النقابية بمدينة آسفي، اليوم الأربعاء، ذكرى فاتح ماي 2025، عبر تنظيم مهرجانات خطابية ومسيرات احتجاجية، رفعت خلالها مطالب اجتماعية واقتصادية لفئات مهنية متعددة، من بينها المتقاعدون، مهنيّو النقل، ومربيات ومربو التعليم الأولي.

وفي تصريح خص به إذاعة “كاب راديو”، دعا مولاي الحسن البكيلي، عضو المكتب الوطني وعضو اللجنة التنسيقية بأسفي، إلى “إيجاد حل شامل للملف المطلبي الخاص بالمتقاعدين، الذين عانوا لسنوات أثناء الخدمة وبعد الإحالة على التقاعد”.

وأضاف أن المعاشات الهزيلة التي يتقاضاها المتقاعدون، والتي تتراوح بين 700 و1200 درهم، لا تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم، مطالباً بـ”الإنصاف وجبر الضرر لفئة عمال سميسي سابقاً، الذين تم إدماجهم في المجمع بتاريخ 1 يوليوز 2008 في إطار غير عادل، تسبب في ضياع سنوات أقدميتهم نتيجة تقسيمها بين ثلاثة صناديق تقاعد”. كما طالب بإدراج هؤلاء ضمن لائحة المستفيدين من الخدمات الاجتماعية والسكنية، مع تصحيح الأقدمية وتعديل نظام التقاعد بما يحفظ كرامة المتقاعد الفوسفاطي.

من جهته، صرح عادل مشرف، الكاتب العام للنقابة الوطنية لمهنيي الأجرة (الصنف الثاني) المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين، أن سائقي سيارات الأجرة يحيون ذكرى فاتح ماي هذه السنة في ظل استمرار مشاكلهم الاجتماعية والمهنية. وقال: “نطالب عامل الإقليم بفتح حوار جدي مع النقابات الممثلة للقطاع، ومواكبة الإكراهات اليومية التي يعاني منها المهنيون”. كما شدد على ضرورة التأشير على قانون منظم للقطاع وتفعيل لجنة الأخلاقيات، داعياً إلى تنزيل المذكرة 444 بكامل بنودها وتعديل المذكرة 750 التي تهدد بتشريد مهنيين. وأبرز أيضاً أهمية حل مشاكل التغطية الصحية والديون المتراكمة، مطالباً بمواصلة دعم تجديد الأسطول وتحفيز المهنيين على اعتماد سيارات كهربائية صديقة للبيئة.

وفي السياق ذاته، عبرت ممثلة عن مكتب نقابي لمربيات ومربي التعليم الأولي، خلال مشاركتها في الفعاليات، عن استنكارها لـ”تجاهل الوزارة الوصية لمطالب هذه الفئة”، مؤكدة أن التعليم الأولي يمثل “أساس النهوض بالمنظومة التربوية”، وأن مربياته يعانين من “تدني الأجور، غياب إطار قانوني يحدد الحقوق والواجبات، واستغلال وظيفي من طرف الجمعيات المسيرة”. وطالبت بـ”الإدماج الفوري تحت إشراف وزارة التربية الوطنية، والاعتراف بهذه الفئة ضمن المنظومة التعليمية الوطنية”.