اهتز إقليم الناظور، يوم أمس، على وقع فاجعة غرق مأساوية بشاطئ “المهندس”، راح ضحيتها أستاذ تعليم يشتغل بمدينة تاوريرت وأب، في حادثة أعادت إلى الواجهة ملف غياب شروط السلامة وضعف البنية التحتية بالشواطئ التابعة للإقليم.
وحسب المعطيات التي أوردها فرع الناظور للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فإن الحادث وقع حينما تدخل الأستاذ (م.ص) في محاولة لإنقاذ أب كان يسعى بدوره لإنقاذ ابنته من الغرق. وبينما كتبت النجاة للطفلة، قضى الأستاذ والأب نحبهما غرقا في مياه البحر.
وفي تدوينة “غاضبة” تعليقا على الواقعة، وجهت الجمعية الحقوقية انتقادات حادة للجهات المعنية، واصفة الوضع بـ”الاستهتار الواضح بسلامة المواطنين”. وأكدت الجمعية أن الطريق المؤدية إلى شاطئ “المهندس” تعيش وضعية “مهترئة ومزرية” منذ سنوات، رغم توافد مئات المصطافين عليها يوميا خلال فصل الصيف.
وتساءلت الجمعية باستنكار عن كيفية وصول فرق الإنقاذ وسيارات الإسعاف في الوقت المناسب لإنقاذ الغرقى، في ظل بنية تحتية متهالكة تجعل من “كل دقيقة ضائعة” في الطريق عائقا أمام إنقاذ الأرواح التي تحتاج تدخلا طبيا مستعجلا.
كما سجلت الجمعية افتقار الشاطئ لأبسط شروط الحراسة والإنقاذ والتجهيزات الضرورية، محملة المسؤولية للجهات التي تسمح باستقبال المصطافين في شواطئ غير محروسة ودون توفير مسالك تضمن التدخل السريع.
واختتمت الجمعية الحقوقية نداءها بدعوة السلطات والجهات المختصة إلى ضرورة تحمل مسؤولياتها في حماية أرواح المواطنين، من خلال تأهيل الطرق المؤدية إلى شواطئ الريف، وضمان وجود فرق مختصة بالإنقاذ، وتسهيل مأمورية سيارات الإسعاف للوصول والتدخل في أسرع وقت ممكن لتفادي تكرار مثل هذه الفواجع.

