قضية الطفل الراعي بويسلخن.. اعتصام أمام البرلمان للمطالبة بالحقيقة والعدالة

نظمت لجنة الحقيقة والمساءلة، بتنسيق مع أسرة الطفل الراعي محمد بويسلخن، اعتصاما احتجاجيا أمام مقر البرلمان بالرباط، للمطالبة بكشف الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات في قضية مقتله التي مر عليها أكثر من 14 شهرا دون تقديم الجاني للعدالة. ورفع المحتجون، الذين قدموا من مناطق مختلفة، شعارات قوية تطالب بفتح تحقيق جدي وشامل ينهي حالة الغموض المحيطة بالملف، مشددين على ضرورة توسيع البحث ليشمل كل من له صلة بالواقعة لضمان عدم إفلات أي مسؤول من العقاب.

ومن جانبه، أكد الحقوقي كبير قاشا، عضو لجنة الحقيقة والمساءلة، أن هذا الاعتصام يوجه رسائل سياسية وحقوقية واضحة للدولة المغربية، محذرا من أن استمرار الإفلات من العقاب يمس بالحقوق والحريات الأساسية، وعلى رأسها الحق المقدس في الحياة.

وأوضح قاشا أن وقوع الجريمة في منطقة مكشوفة ومعروفة جغرافيا يثير مخاوف حقيقية من محاولات طي الملف ضد مجهول، داعيا إلى تعميق الأبحاث لإظهار الحقيقة للرأي العام وتجاوز حالة الجمود التي طبعت القضية لأكثر من عام.

وفي ختام التحرك الاحتجاجي، جددت اللجنة وأسرة الضحية عزمهما على مواصلة المسار الميداني والحقوقي إلى حين تحقيق العدالة الناجزة، معتبرين أن هذا الاعتصام هو محطة ضمن معركة مستمرة ضد الظلم والنسيان. كما عبر المشاركون عن تضامنهم مع النشطاء الحقوقيين ضد ما وصفوه بمحاولات التضييق والتشويش، محملين الدولة المسؤولية الكاملة في ضمان الوصول إلى الجناة وتقديمهم للمساءلة القانونية، تأكيدا على أن “الحقيقة لا تدفن والعدالة لا تسقط بالتقادم”.