في اليوم الدولي للشباب.. الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدق ناقوس الخطر حول عطالة الشباب وتدعو لمقاربة حقوقية شاملة

دعت الجمعية المغربية لحقوق الانسان إلى ضرورة إقرار الحقوق المدنية، السياسية، الاقتصادية، والاجتماعية للشباب.

جاء ذلك في بيان أصدرته بمناسبة اليوم الدولي للشباب، وأكدت على دور الشباب في الحركات الديمقراطية والحقوقية عبر العالم، معتبرة أن “مستقبل حقوق الإنسان بيد الشباب”. كما عبرت الجمعية عن تضامنها المطلق مع الشباب الفلسطيني في مواجهة ما وصفته بـ “حرب الإبادة والعدوان الصهيوني”، مشيدة في الوقت ذاته بالصحوة الشبابية العالمية والاحتجاجات الطلابية في كبريات الجامعات الدولية (خاصة في الولايات المتحدة) الرافضة للظلم والاستعمار.

وعلى المستوى السوسيو-اقتصادي، انتقدت الجمعية بشدة السياسات “النيوليبرالية” القائمة على التقشف والخصخصة، مؤكدة أنها أدت إلى تعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتراجع جودة الخدمات العمومية كالصحة والتعليم، مما أثر بشكل مباشر على حقوق الشباب في الشغل والعيش الكريم.

وفي قراءتها للوضع الوطني، سجلت الجمعية “استمرار تدهور أوضاع الشباب المغربي”، كاشفة عن أرقام وصفتها بالمقلقة، حيث بلغت نسبة البطالة وسط الشباب 37.5%. وأشار البيان إلى فشل البرامج الرسمية الموجهة للتشغيل، مثل برنامج “فرصة”، معتبرا أنها لم تنجح في الحد من انسداد الآفاق أمام الشباب.

توقف البيان مطولا عند ظاهرة الهجرة غير النظامية، خاصة محاولات النزوح الجماعي نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، وما تخلفه من مآسي إنسانية وفقدان للأرواح. وانتقدت الجمعية المقاربة “الأمنية والحدودية” في التعامل مع هذا الملف، داعية إلى اعتبار الشاب الذي يخاطر بحياته “مواطنا له حقوق مشروعة” وليس مجرد مهاجر غير نظامي، ومطالبة بتوفير شروط الحياة الكريمة والتعليم والعدالة الاجتماعية كحل حقيقي لهذه الأزمة.

واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن الحق في العمل، الصحة، السكن اللائق، والرياضة هي حقوق أساسية يجب على الدولة ضمانها لجميع الشباب دون تمييز، لضمان مستقبل يسوده السلم والكرامة.