أحيت ساكنة فجيج، الليلة الماضية، الذكرى الرابعة لما بات يعرف بـ”أحداث العرجة”، وهي ذكرى تؤرخ قبل سنوات لإخلاء عدد من الفلاحين بمنطقة العرجة في إطار التفاهمات الحدودية بين المغرب والجزائر.
وأحيى الأهالي بكثير من الحزن هذه الذكرى، إذ لازالوا يطالبون باستعادة هذه الأراضي، على اعتبار أنها أراضي فجيجية تصرفوا فيها أبا عن جد، بل هناك من يقول بأن بحوزتهم وثائق تؤكد تجاوز التصرف لقرن من الزمن.
ورفعوا شعارات منددة، من قبيل “حنا نقولو خوا خوا..وهم يزيدو خطوة خطوة” في إشارة إلى ما يعتبرونه استمرار للجارة الجزائر في اقتطاع للأراضي التي يستغلونها.

وتتزامن هذه الذكرى مع مرور نحو 17 شهرا من انطلاق الاحتجاجات في فجيج، التي بدأت بعد انضمام الجماعة إلى مجموعة الجماعات الشرق للتوزيع، التي فوضت تدبير توزيع الماء والكهرباء للشركة المتعددة الخدمات بالشرق.
وترفض الساكنة “تفويت” الماء، وتؤكد أن دخول الشركة يهدد الفرشة المائية، التي هي فرشة مشتركة بين مياه السقي ومياه الشرب.
ومازاد من تأجيج الوضع، عدم سماح السلطات لأرباب الشاحنات الذين كانوا يجلبون الرمال من وادي العرجة من الاستمرار في نشاطهم بهذه المنطقة.

وقال محمد عبد اللي، وهو عضو بالتنسيقية المحلية للترافع عن قضايا فجيج، لـ”كاب أنفو”، أن الساكنة تحيي ذكرى ما أسماه “اغتيال العرجة”، لتذكير السلطات المحلية والاقليمية والمركزية بهذا الجرح المستمر.
وأشار إلى أن الفلاحين فقدوا كل استثماراتهم في هذه المنطقة وفي الأسابيع الماضية منعت أرباب الشاحنات من نقل الرمال والحصى من جزء من وادي العرجة.

واستنتج نفس المتحدث أن “هناك تضييق في المجال الحيوي لأراضي فيگيگ وهذا لا يبشر بخير.. يبشر بالتهجير وكذلك باخلاء هذه البقعة الطاهرة والتي توجد في تماس مع الحدود”.
وطالب من السلطات أن تأخذ الأمر بعين الرأفة و تعويض الأهالي المتضررين، وكذلك السلطة المركزية أن تسمح لأرباب الشاحنات للولوج إلى وادي العرجة، باعتباره واد يقع في الأراضي المغربية ولا يوجد ما يبرر منع أرباب الشاحنات من الولوج إليه لمزاولة نشاطهم”.

