في يومهن العالمي.. تقرير يرصد ضعف حضور النساء في سوق الشغل ومواقع القرار

حذر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من استمرار ضعف إدماج النساء في سوق الشغل بالمغرب، معتبرا أن هذه الوضعية لا تمثل فقط إشكالا اجتماعيا، بل تشكل أيضا خسارة اقتصادية تحد من إمكانات النمو والتنمية.

وأوضح المجلس، في بلاغ بمناسبة 8 مارس اليوم العالمي لحقوق المرأة ، أن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة تقدما في مجال تعزيز حقوق النساء بفضل الإصلاحات القانونية والمؤسساتية، خاصة بعد اعتماد دستور 2011 الذي كرس مبدأ المساواة والسعي إلى تحقيق المناصفة، غير أن المعطيات الحالية ما تزال تكشف عن فجوة بين الحقوق المكرسة قانونيا وواقع تفعيلها على أرض الواقع.

وأشار المجلس إلى أن معدل النشاط الاقتصادي للنساء لا يتجاوز 19.1 في المائة مقابل 68.6 في المائة لدى الرجال، فيما يبلغ معدل البطالة في صفوف النساء 19.4 في المائة، ويرتفع إلى 33.5 في المائة لدى الحاصلات على شهادات عليا، إلى جانب استمرار الفوارق في الأجور والعمل غير المهيكل.

كما تقدر الكلفة السنوية لعدم تشغيل النساء أو تدني أجورهن في سن العمل بحوالي 25.3 مليار درهم، وفق المصدر ذاته.

ودعا المجلس إلى تسريع الإصلاحات واعتماد سياسات عمومية أكثر جرأة لتعزيز مشاركة النساء الاقتصادية، عبر دعم تشغيلهن وتحفيز المقاولات على توظيفهن وتطوير خدمات الرعاية والنقل، مؤكدا أن رفع مشاركة النساء في سوق الشغل يمكن أن يساهم في زيادة الناتج الداخلي الإجمالي بحوالي 3 في المائة بحلول سنة 2035.

كما أوصى المجلس بإضفاء الطابع المهني على أنشطة الرعاية الاجتماعية، وإحداث مؤشر وطني لقياس الفوارق في الأجور بين النساء والرجال، إضافة إلى اعتماد آليات لتعزيز حضور النساء في مواقع القيادة داخل القطاعات الاقتصادية والعلمية.