تشهد ساكنة دوار أولاد تاونزة بجماعة اكزناية الجنوبية بإقليم تازة تدهورا بيئيا خطيرا ناجما عن تصاعد أدخنة سامة من مطرح عشوائي للنفايات يحترق بشكل متكرر قرب المنازل، ما يهدد صحة السكان، خاصة الأطفال والمسنين ومرضى الجهاز التنفسي. ورغم الشكايات المتكررة، لا تزال السلطات المحلية ومصالح البيئة غائبة عن اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من هذه الأزمة.
وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أكد محمد لبريكي، رئيس جمعية حماية المجال الغابوي والبيئة والتواصل بالمنطقة، أن الوضع أصبح كارثيًا مع استمرار حرق النفايات بالقرب من التجمعات السكنية، مما يسبب اختناقًا وصعوبات في التنفس للسكان. كما تتفاقم الأزمة بسبب تسرب مياه عادمة إلى واد أكنول، مهددة التربة والمياه الجوفية في منطقة تعتمد على النشاط الفلاحي.
وأضاف لبريكي أن الساكنة طالبت بإغلاق المطرح العشوائي فورًا، وإنشاء محطة لمعالجة المياه العادمة وفق المعايير البيئية، وإيفاد لجنة إقليمية للمعاينة وفتح تحقيق في أسباب الإهمال وتحديد المسؤوليات. كما أشار إلى أن هذه المطالب تستند إلى الفصل 31 من دستور المملكة الذي يضمن لكل مواطن الحق في بيئة سليمة وآمنة.
ويثير الوضع البيئي المتردي بدوار أولاد تاونزة تساؤلات حول مدى جدية تدخل الجماعة والسلطات المحلية ومصالح البيئة والمياه والغابات في إقليم تازة، وسط تخوف من تفاقم الأزمة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من المخاطر الصحية والبيئية.

