مياه الأمطار تعطل مستشفى ميضار ومطالب بالتحقيق في الملف

مستشفى ميضار

كشف مكتب الاتحاد الإقليمي لنقابات الدريوش (UMT) عن تعرض مستشفى القرب بميضار، لأضرار وصفها بـ”الفادحة”، نتيجة تسرب مياه الأمطار.

وطالب في بيان إطلع عليه “كاب أنفو”، الجهات المعنية باتخاذ إجراءات مستعجلة لإعادة تشغيل المستشفى بجميع أقسامه، مع فتح تحقيق شامل حول الاختلالات التي رافقت عملية بناء وتجهيز هذا المرفق الحيوي.

وقال المكتب أنه تابع “باهتمام كبير وقلق بالغ، ما آلت إليه وضعية مستشفى القرب بميضار بعد أن تسربت إليه مياه الأمطار التي عرفتها المنطقة خلال الأسبوع المنصرم، والتي تسببت في توقف ما يزيد عن 95 في المئة من خدماته، مع انقطاع التيار الكهربائي عنه بشكل كامل، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بعض تجهيزات المستشفى وضياع الأدوية والمستلزمات الطبية، وقد كاد أن يؤدي تسرب هذه المياه إلى كارثة بعد أن امتلأ الجزء الأكبر من الطابق السفلي ووصول المياه إلى الأجهزة والمحولات الكهربائية المتواجدة بهذا الطابق”.

وأضاف أنه “وأمام خطورة هذا الحادث، وما رافقه من تساؤلات وتخوفات لدى الرأي العام حول مدى سلامة بناية المستشفى الذي لم تمر على عملية افتتاحه سوى أقل من تسعة أشهر بعد سنوات من مطالبة الساكنة بفتحه، ونظرا لتوقف أغلب خدمات هذا المستشفى وما يعنيه ذلك من حرمانٍ لمرضى المنطقة من حقهم في العلاج والاستشفاء في ظروف آمنة، خاصة وأنه كان يفترض أن يكون هذا المرفق الحيوي آخر مرفق قد يتعرض للأضرار في الظروف المناخية والجوية غير العادية، لأن هذه الظروف تتسبب عادة في تزايد الاقبال على الخدمات الصحية المستعجلة”.

وزاد المكتب النقابي أنه “بعد أن تداول بشكل مفصل في هذا الموضوع مع المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة، ومع الأطر الصحية العاملة بهذا المركز، حيث تبين بأن مصلحة المستعجلات التي تم فتحها مؤقتا في الجناح الخاص بالإدارة لا تستطيع تقديم سوى خدمات طفيفة مع ظروف عمل غير ملائمة في ظل تعطل باقي مصالح وأقسام المستشفى وأغلب تجهيزاته الطبية الأساسية”. 

وطالب المكتب النقابي بفتح تحقيق عاجل وشامل مع تحديد المسؤوليات حول مختلف المراحل التي رافقت عملية إحداث المستشفى، بدءا بالدراسات المنجزة التي أنفقت عليها الملايين، وصولا إلى عمليات البناء والتجهيز التي بات من الواضح أنها لم تكن آمنة ولم تأخذ الكثير من الشروط والمعايير ــــ التي أصبحت من البديهيات ــــ على محمل الجد، وعلى رأسها تصريف المياه خارج المستشفى وتجنيب أي تسرب لها نحو المرافق الحيوية، وأيضا موقع وضع تجهيزات التيار الكهربائي بالمستشفى وغيرها من التفاصيل التي تشكل مصدر تهديد للأطر الصحية، والمرضى، ومحتويات البناية بشكل عام”.

وطالب “الجهات المعنية وعلى رأسها المصالح الاقليمية والجهوية والمركزية لوزارة الصحة بتحمل مسؤوليتها الكاملة في التسريع من وتيرة معالجة الأخطاء الفادحة التي رافقت عملية بناء وتجهيز المستشفى، بدءا بإحداث  لجنة لليقظة و التتبع و تقييم الأضرار، وتقديم تقرير مفصل حول السبل الكفيلة بإعادة تشغيل المؤسسة، وتحديد المدة الزمنية اللازمة لذلك، بهدف توفير كل الظروف الآمنة لعمل الأطر الصحية واستشفاء المرضى”.

وأشار في الأخير إلى أنه “يقرر متابعة مختلف القرارات الرسمية التي ستتخذ بخصوص وضعية المستشفى، ويطالب المندوبية الاقليمية لوزارة الصحة والسلطات الإقليمية وجماعة ميضار بالتواصل مع الرأي العام، قصد توضيح حيثيات ما جرى، والاجراءات المتخذة لتأمين العمل بهذا المرفق الحيوي”. ودعا في نفس الوقت “الفعاليات المدنية وعموم ساكنة ميضار إلى المزيد من الاهتمام بهذا الموضوع، والاستعداد للتحرك ميدانيا للدفاع عن حق مرضى المنطقة في العلاج والاستشفاء”.