أعلن المجلس الوطني للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن الدخول في مرحلة تصعيد نضالي مفتوح، تشمل مقاطعة الدخول الجامعي المقبل، وتنظيم إضرابات ووقفات احتجاجية وطنية، احتجاجاً على ما اعتبره “تماطلاً من وزارة التعليم العالي في الاستجابة لمطالب الشغيلة”.
وأوضح عبد اللطيف آيت بن بلا، الكاتب الوطني للنقابة، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أن هذا التصعيد يُمثل المرحلة الثالثة من البرنامج النضالي الذي سبق أن اعتمده المجلس الوطني، بعد مرحلتين سابقتين شملتا إضرابات وطنية في 17 و18 يونيو الماضي، ووقفات احتجاجية أمام مقر الوزارة، تلتها إضرابات أخرى يومي 2 و16 يوليوز، مع وقفات أمام رئاسة الجامعات ومديرية الموارد البشرية.
وأضاف آيت بن بلا أن المجلس الوطني المنعقد في 30 يوليوز الجاري فوّض للمكتب الوطني صلاحية تحديد توقيت تنفيذ البرنامج النضالي، والذي سيبدأ بمقاطعة الدخول الجامعي في كافة مؤسسات التعليم العالي، مرفوقاً بإضرابات ووقفات أمام الوزارات المعنية بملف النظام الأساسي، وهي وزارة التعليم العالي ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ووزارة المالية.
وانتقد المسؤول النقابي ما وصفه بـ”تجاهل” الوزارة لمطالب النقابة، مبرزاً أن هذه الأخيرة سبق أن عرضت الجلوس إلى طاولة الحوار بشكل مباشر مع القطاعات الحكومية المعنية، بعدما ظل مشروع النظام الأساسي يراوح مكانه لأكثر من عامين ونصف.
وأكد آيت بن بلا أن النقابة لم تتلقّ أي رد رسمي على المراسلات التي وجهتها إلى الوزارة الوصية، سواء بشأن مخرجات الاجتماعات الثنائية بين القطاعات الحكومية، أو بشأن طلبات عقد لقاءات رسمية، ما اعتبره “دليلاً على غياب الإرادة السياسية لمعالجة الملف”.
وختم بالقول إن التصعيد الحالي يأتي دفاعاً عن كرامة الشغيلة، ورفضاً لاستمرار تجاهل مطالبها الاجتماعية والمهنية، وفي مقدمتها إخراج النظام الأساسي الجديد إلى حيّز التنفيذ.

