نقابة موظفي العدل تحذر من تداعيات قانون الإضراب وتطالب بالحوار الجاد

عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي العدل، العضو بالاتحاد المغربي للشغل، اجتماعا بمقره المركزي بالدار البيضاء يوم السبت 19 أبريل الجاري، خصص لتدارس ما أسماه بـ”الوضع الاجتماعي المتأزم”، بالتزامن مع اقتراب الاحتفال بالعيد الأممي للطبقة العاملة، في ظل ما اعتبره بـ”سياسات لاشعبية” للحكومة وهجمة متصاعدة على المكتسبات الاجتماعية والحقوقية.

وسجل المكتب الوطني قلقه مما وصفه بـ”الأزمة الخانقة” التي يعيشها الشغيلة والأجراء نتيجة هذه السياسات، مشددا على رفضه القاطع لقانون الإضراب الذي اعتبره “مكبلا ومقيدا للحريات النقابية”، سواء الفردية أو الجماعية، ومعتبرا أنه تم فرضه “خارج منهجية الحوار الاجتماعي”، كما جدد رفضه لأي تعديل من شأنه “المساس بحقوق الشغيلة في أنظمة التقاعد والتعاضد”.

على المستوى القطاعي، عبرت النقابة عن استنكارها لما أسمته “حالة الانتظارية والتيهان غير المسبوقة” بقطاع العدل، نتيجة “غياب الحوار القطاعي” وعدم تجاوب وزارة العدل مع مطالب موظفي القطاع، كما أدانت ما وصفته بـ”أساليب التضييق على الحريات النقابية” و”استهداف مناضلات ومناضلي النقابة” من طرف بعض المسؤولين، عبر “تقارير كيدية” و”اختلاق وقائع كاذبة” و”تمييز في تطبيق الضوابط الإدارية”، مع تسجيل حالات خاصة بمحاكم طنجة ومراكش وأزرو.

وطالبت النقابة، وفق ما جاء في بيانها، بفتح حوار قطاعي “جاد ومسؤول” يستجيب لتطلعات موظفي العدل، مع إعادة النظام الأساسي إلى طاولة الحوار ومراجعته جذريا، بما يضمن حذف السلم السادس، وتعزيز اختصاصات هيئة كتابة الضبط، وتمكين موظفي العدل من الامتياز القضائي والتعويضات عن التكوين والبذلة الرسمية وممارسة المهام ذات الطبيعة القضائية. كما دعت إلى تعديل نظام الترقي عبر تقليص المدة إلى أربع سنوات، والرفع من الحصيص، وإقرار زيادة شاملة لجميع الأطر.

كما شدد المكتب الوطني على ضرورة الرفع من مبالغ الحساب الخاص، الاستجابة لمطالب دكاترة ومهندسي القطاع، الإفراج عن نتائج الانتقالات، دمقرطة هياكل المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية، ومعالجة الخصاص الحاد في الموارد البشرية ومعضلة البنايات بالمحاكم، إلى جانب إخراج مرسوم الهيكلة بما يضمن للهيئة مكانتها وصلاحياتها.

وفي ما يتعلق بخطة العدالة بالخارج، أعرب المكتب عن استغرابه من تأخر تنظيم عمليات الانتقاء، داعياً إلى اعتماد معايير “شفافة وعادلة” تضمن “الاستحقاق وتكافؤ الفرص” لقطع الطريق أمام ما وصفه بـ”الريع والشبهات”.

على المستوى الدولي، أدان المكتب الوطني، في بلاغه، “جرائم التطهير العرقي والإبادة الجماعية” المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، والتي اعتبرها من مظاهر استمرار “النهج الرأسمالي الإمبريالي” في “تفقير الشعوب والسطو على مقدراتها”، مجدداً دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني وسيادته الوطنية.

وفي ختام اجتماعه، دعا المكتب الوطني جميع مناضلاته ومناضليه إلى “الالتفاف حول إطارهم النقابي” والمشاركة المكثفة في تظاهرات فاتح ماي، مع “التحلي باليقظة والصمود”، واستمرار التعبئة لبناء تنظيم نقابي مستقل وقوي داخل قطاع العدل، استعداداً لخوض مختلف المعارك النضالية المقبلة.