أعلن وزير الداخلية الجزائري، سعيد سعيود، أمس الخميس، عن تمكن فرق التدخل من التحكم في جميع الحرائق التي كانت تشكل خطرا على السكان والممتلكات عبر مختلف ولايات الوطن، مؤكدا أن الوضعية الميدانية تشهد “تحسنا ملحوظا” ولم يتبقّ سوى بعض البؤر المحدودة التي يجري العمل على إخمادها نهائيا.
وخلال زيارة ميدانية لولاية تلمسان لتقديم واجب العزاء لعائلة أحد ضحايا الحرائق ببلدة “أولاد ميمون”، أوضح الوزير أن الجزائر واجهت موجة حرائق عنيفة خلال الفترة من الخميس إلى السبت الماضيين، حيث سجل أكثر من 160 حريقا مست عددا كبيرا من الولايات والبلديات.
وأرجع سعيود النجاح في السيطرة على النيران إلى “التجند الكامل” لمصالح الحماية المدنية وقوات الجيش الوطني الشعبي، ومختلف الأسلاك الأمنية، مشيدا بالدور الفعال والمساهمة الكبيرة للمواطنين في الميدان.
وفي سياق تعزيز التدخلات الجوية، كشف المسؤول الحكومي عن تجنيد أسطول جوي ضخم يضم نحو 18 طائرة، من بينها 12 طائرة متخصصة في إخماد الحرائق، وطائرتان كبيرتان تابعتان للجيش، بالإضافة إلى مروحيات إسناد تابعة للجيش والحماية المدنية، وهو ما ساهم بشكل حاسم في محاصرة النيران ومنع انتشارها.
وعلى صعيد التكفل بآثار هذه الكارثة، أكد وزير الداخلية أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وجه تعليمات بتشكيل لجان رسمية لمباشرة عملية إحصاء شاملة لجميع الأضرار والخسائر المادية التي لحقت بالمواطنين. وأشار سعيود إلى أن هذه الخطوة تأتي تمهيدا للشروع في عمليات التعويض في أقرب الآجال، لضمان مرافقة الدولة للمتضررين وتجاوز مخلفات هذه الحرائق.

