وفاة خمسيني أمام مستشفى ابن باجة بتازة تثير استنكارا حقوقيا ونقابيا

أثارت وفاة رجل خمسيني، عثر عليه متوفى أمام المستشفى الإقليمي ابن باجة بمدينة تازة وبجانبه قطعة خبز، موجة من ردود الفعل الحقوقية والنقابية التي عبرت عن استنكارها للظروف التي أحاطت بالحادث، ووصفتها بـ”غير الإنسانية”.

وفي هذا السياق، أعرب المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل (UMT) بتازة عن حزنه واستيائه العميقين إزاء وفاة المواطن، معبراً عن تضامنه مع أسرته، ومطالبا بفتح تحقيق عاجل ونزيه لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، بعدما يرجح انه لفظ أنفاسه الأخيرة أمام باب المستعجلات بمستشفى ابن باجة بتازة بعد ساعات من المعاناة، ودون تدخل رعاية طبية بعد بقائه ممدودا منذ مساء يوم السبت أمام المستشفى.

وأكد المكتب النقابي أن الحادث يعيد إلى الواجهة الإشكالات التي يعرفها القطاع الصحي بالإقليم، داعياً إلى معالجة الاختلالات المسجلة بالمستشفى الإقليمي ابن باجة، وتعزيز الموارد البشرية والتخصصات الطبية التي تعرف خصاصاً، خاصة في مجالات الطب النفسي والأشعة وطب الأطفال والطب الباطني.

كما شددت النقابة على ضرورة تحسين تنظيم قسم المستعجلات عبر اعتماد آليات للفرز الأولي للحالات الواردة، بما يضمن سرعة التكفل بالحالات المستعجلة وتخفيف الضغط على المصلحة.

من جهتها، اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة أن وفاة المواطن في هذه الظروف تمثل مساساً بالحق في الصحة والعلاج، مؤكدة أن الحادث يعكس حجم التحديات التي يواجهها القطاع الصحي بالإقليم في ظل استمرار الخصاص في الأطر الطبية والتجهيزات الأساسية.

ودعت الجمعية وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل لتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، وضمان شروط التكفل الصحي اللائق بالمواطنين، مع اعتماد مقاربة قائمة على العدالة المجالية في توزيع الخدمات الصحية.

كما طالبت الهيئات النقابية والحقوقية بتعزيز البنيات الصحية بالإقليم، من خلال توفير أجهزة التشخيص المتقدمة، وعلى رأسها جهاز الرنين المغناطيسي، وضمان إجراء التحاليل البيولوجية الاستعجالية داخل المستشفى، فضلاً عن دعم أسطول سيارات الإسعاف وتحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالمرضى.