يونس فراشين: إضراب 5 فبراير كان تاريخيا ورسالة قوية للحكومة

شهدت العديد من القطاعات، اليوم الأربعاء 5 فبراير، شللا واسعا بفعل الإضراب العام الذي دعت إليه المركزيات النقابية احتجاجا على ما وصفته بفشل مسلسل التفاوض مع الحكومة بشأن مشروع قانون الإضراب.

وفي هذا السياق، صرح يونس فراشين، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو” بأن “اليوم كان تاريخيًا” بعد نجاح الإضراب العام في مختلف القطاعات العمومية والخاصة، مشيرا إلى أن نسبة المشاركة تجاوزت 90% في القطاع العام، و80% على المستوى الوطني.

وأكد فراشين أن نجاح الإضراب لم يقتصر على الأرقام، بل حمل رسائل سياسية قوية للحكومة، معبرا عن رفض شعبي واسع لمشروع قانون الإضراب الذي اعتبره تكبيليا وضربا للحقوق والمكتسبات التاريخية للطبقة العاملة، مشيرا إلى أن المغرب يواجه أزمة اجتماعية خانقة، حيث بلغت البطالة مستويات غير مسبوقة، إذ يعاني 50% من الشباب من البطالة، في ظل ارتفاع حاد للأسعار، حيث بلغ معدل التضخم 10% عام 2023، بينما تواصل الحكومة فرض قوانين تزيد من معاناة المواطنين بدل إيجاد حلول للأزمة.

وأشار إلى أن مشروع قانون الإضراب يتعارض مع الدستور والمواثيق الدولية واتفاقيات منظمة العمل الدولية، ورغم تقديم النقابات ملاحظات جوهرية، فإنها لم تؤخذ بعين الاعتبار، وأوضح أن المركزيات النقابية خاضت عدة احتجاجات، من وقفات جهوية إلى مسيرات وطنية، ليأتي الإضراب العام اليوم كخطوة إنذارية، مؤكدا أن الحكومة مطالبة بالعودة إلى جادة الصواب قبل التصعيد.

وفي ختام تصريحه، أكد فراشين أن النقابات ستجتمع قريبا لمناقشة الخطوات النضالية المقبلة، في مواجهة ما وصفه بـ”الهجوم غير المسبوق على الحقوق والمكتسبات التاريخية للشغيلة”، والذي يهدد مختلف شرائح المجتمع المغربي.