قضت المحكمة الابتدائية بعين السبع بالدارالبيضاء، مساء اليوم، بالحبس ثلاث سنوات نافذة، في حق الناشطة و المدونة سعيدة العلمي وفق ما كشفته المحامية سارة سوجار.
وقضت المحكمة بحكمها بعد ساعات من المرافعات التي تقدم بها دفاع الناشطة، وأكدت سوجار في تدوينة على حسابها على فايسبوك قبيل صدور الحكم، أن سعيدة العلمي أكدت في جلسة محاكمتها اليوم أن نضالها “ليس خيارا شخصيا بل واجبا حقوقيا”.
وكانت النيابة العامة قد تابعت الناشطة في حالة اعتقال، بتهم تتعلق بإهانة هيئة منظمة، وإهانة القضاء، ونشر وبث ادعاءات كاذبة.
“إنني أناضل حتى لا تعيش الأجيال القادمة واقع الحكرة الذي عانينا منه، وحتى لا تتكرر الانتهاكات التي شهدها هذا الوطن في محطات مختلفة من تاريخه. إن يقيني راسخ بأن مغرب الغد، الذي نبنيه اليوم بنضالنا وصوتنا وإصرارنا، لن يكون إلا مغرب الكرامة والديمقراطية وحقوق الإنسان، مغربا يليق بأبنائه ويصون حرياتهم ويؤسس لمستقبل عادل” تضيف سوجار نقلا عن العلمي.
وأبرزت المحامية والناشطة الحقوقية أن جلسة سعيدة العلمي إنتهت “بعد مرافعة دفاعها الذي قدم دفوعا قانونية، تناول من خلالها كافة الحيثيات المرتبطة بحرية الرأي والتعبير، مؤكدا انعدام الأركان التكوينية للجريمة موضوع المتابعة”.
وقد بين الدفاع وفق نفس المصدر أن الملف “يفتقر إلى القصد الجنائي المطلوب قانونا، وأنه لا وجود لأي ضرر مادي أو معنوي يمكن تأسيسه استنادا إلى فصول المتابعة، الأمر الذي يجعل الركن المادي والمعنوي للجريمة منتفيا”.
كما وقف الدفاع وفق سوجار “على الطبيعة الحقوقية البحتة لنشاط سعيدة العلمي، مبرزا انخراطها المشروع في الترافع عن قضايا تشغل الرأي العام، وأن انتقاداتها العلنية، وإن جاءت بحدة حسب بعض التقديرات، فإنها تدخل في صميم حرية الرأي المكفولة دستوريا ودوليا، وتوجه حصرا إلى المؤسسات العمومية والمسؤولين في إطار المساءلة المجتمعية، دون أن تمس حياتهم الخاصة أو كرامتهم الفردية”.
وأكد الدفاع كذلك على “بطلان المتابعة، بالنظر إلى تعارضها مع القانون، الذي يكرّس مبدأ عدم تقييد حرية التعبير إلا بضوابط مشروعة وضرورية، و متناسبة مع الفعل، معتبرا أن تجريم نشاط حقوقي سلمي يمثل مساسا بجوهر دولة الحق والقانون”.

