أعربت المنظمة الديمقراطية للشغل عن تضامنها مع عاملات وعمال الزراعة في منطقة شتوكة آيت باها، داعية الحكومة إلى التدخل الفوري لفرض احترام الحد الأدنى للأجور وضمان الحقوق الإنسانية والاجتماعية لهذه الفئة التي تعاني من ظروف عمل قاسية وأجور متدنية.
وأشارت المنظمة في بيان لها اطلعت “كاب أنفو” على نسخة منه، إلى أن العاملات والعمال الزراعيين يعانون من أوضاع صعبة تتمثل في غياب المعدات الوقائية اللازمة لمواجهة المخاطر الصحية الناتجة عن استعمال المبيدات والأسمدة الكيماوية، إضافة إلى غياب عقود عمل رسمية وحماية اجتماعية، مشيرة إلى أن التقارير أكدت كون أصحاب الضيعات الفلاحية يحققون أرباحا كبيرة من المنتجات الزراعية الموجهة للتصدير، بينما يتعرض العاملون للاستغلال في غياب الرقابة الحكومية.
ويضيف البيان، أنه وفي غياب تدخل للمسؤولين من اجل احترام قوانين الشغل في القطاع الزراعي، خرج العمال الزراعيون في شتوكة آيت باها إلى الشارع مرة أخرى للتعبير عن معاناتهم والمطالبة بحقوقهم الأساسية، حيث يعاني هؤلاء العمال من العمل في ظروف غير لائقة، مع ساعات عمل طويلة دون احتساب إضافي، وأجور لا تتناسب مع الجهد المبذول، فضلا عن غياب التعويضات العائلية والتغطية الصحية.
وأكدت المنظمة أن العاملات في القطاع الزراعي يتعرضن للتمييز في الأجور وساعات العمل، بالإضافة إلى الاستغلال من قبل أصحاب الضيعات الفلاحية الذين يسعون لتحقيق الأرباح على حساب صحة وسلامة العاملات، فضلا عن عدم تسجيل العاملات في أنظمة الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي و يتركون بدون أي حماية في حالة المرض أو الحوادث، كما أن غياب وسائل النقل الآمنة يفاقم معاناتهن، حيث تستخدم وسائل نقل غير صالحة للبشر، مما يتسبب في حوادث مميتة لا يتم تصنيفها كحوادث شغل.
طالبت المنظمة الديمقراطية للشغل وزارة الشغل والإدماج المهني بفرض رقابة صارمة على الضيعات الفلاحية واتخاذ إجراءات قانونية رادعة لمعاقبة الجهات التي تنتهك حقوق العمال، كما دعت إلى تحسين ظروف العمل، ضمان وسائل نقل آمنة، والالتزام بتسجيل العاملات في أنظمة الضمان الاجتماعي.
وختم المكتب التنفيذي للمنظمة، بقيادة علي لطفي، بيانه بمناشدة الجهات المختصة للتحرك العاجل لضمان حقوق هذه الفئة وحمايتها من الانتهاكات المستمرة.

