بعد إغلاق دام لفترة طويلة، شهد معبر “تاراخال” في سبتة المحتلة أول رحلة تجارية رسمية بين المغرب وإسبانيا، حيث نجحت شاحنة محملة بمواد خاصة بصناعة السيارات في العبور إلى الأراضي المغربية بعد استكمال الإجراءات والوثائق الجمركية المطلوبة.
هذه الخطوة، التي أشرف عليها الوفد الحكومي الإسباني برئاسة كريستينا بيريز، تُعد تحولًا مهمًا في العلاقات التجارية بين البلدين، وتُمهد الطريق لاستئناف التبادل التجاري عبر المعابر بشكل منظم.
في حين استأنفت جمارك مليلية نشاطها التجاري في يناير الماضي بعد إغلاق استمر منذ عام 2018، تأخر معبر سبتة في تنفيذ الاتفاق. وقد واجهت المحاولات الأولى لعبور الشاحنات عبر المعبر بعض العقبات التقنية، تم تجاوزها لاحقا، مما سمح بإتمام أول عملية تجارية رسمية بين الجانبين.
من جانبها، وضعت السلطات المغربية شروطًا جديدة لتنظيم المبادلات التجارية عبر معبري سبتة ومليلية، حيث حددت قائمة بالمنتجات المسموح بمرورها، مع استبعاد نقل البضائع عبر نظام المسافرين في هذه المرحلة، وتشمل المنتجات المصرح بتصديرها إلى مليلية الفواكه والخضروات والأسماك والمواد الخام، بينما ستخضع الواردات لمعايير خاصة أقرتها السلطات المغربية، وفقًا لما أوردته تقارير إعلامية.
وفي تطور ذي صلة، أعلنت السلطات الإسبانية عن نجاح أول عملية عبور رسمي لشحنة بضائع عبر معبر باب سبتة إلى المغرب يوم الثلاثاء الماضي، بعد محاولتين سابقتين لم تكللا بالنجاح. ووفقًا للصحافة الإسبانية، تمكنت الشاحنة المحملة بالبضائع من اجتياز الجمارك المغربية بعد استكمال جميع الإجراءات الجمركية اللازمة، ووصلت إلى وجهتها داخل المغرب.
ويعتبر هذا العبور بمثابة انطلاقة رسمية لحركة نقل البضائع بين المغرب وسبتة، ومن المتوقع، بحسب الصحافة الإسبانية، أن يعلن المسؤولون المغاربة والإسبان قريبً عن جدول منتظم لعبور البضائع، إلى جانب تحديد عدد الشحنات التي سيتم تمريرها يوميًا.

