وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني سؤالا لوزير الفلاحة والصيد البحري، منتقدة ما أسمته “تصفية الحسابات مع من يكشفون الفساد” بدلا من فتح تحقيقات جادة حول المضاربات وارتفاع الأسعار، مؤكدة أن السلطات لم تتخذ أي إجراءات فعالة ضد المحتكرين الذين يرفعون أسعار السمك بشكل غير أخلاقي، مما يعرض القدرة الشرائية للمواطنين للخطر، خاصة مع اقتراب شهر رمضان.
وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب انفو”، قالت التامني: “تفاجأنا بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة، حيث كنا نتوقع منها مواجهة الغلاء غير المسبوق والتصدي للمضاربين في كل المجالات، بما فيها مجال السمك البحري الذي يشهد ارتفاعا كبيرا في الأسعار”، وأضافت: “في الوقت الذي كنا نتوقع أن تفتح الحكومة تحقيقا وتتخذ تدابير ملموسة لمواجهة موجة الغلاء الناتجة عن المضاربات والاحتكار، وجدناها تتجه لمواجهة من يكشفون الفساد بدلا من معالجة الأسباب الحقيقية”.
وأشارت النائبة إلى أن المغرب يشهد حاليا غلاء غير مسبوق في أسعار المواد الأساسية، بما في ذلك سعر السمك، الذي يعتبر مصدرا غذائيا رئيسيا للفئات الفقيرة، وقالت: “السردين، الذي يُعرف بأنه سمك الفقراء، يخرج من المرسى بثلاثة دراهم، ولكننا نجده في الأسواق يُباع بـ15 أو 20 درهما، وهي أسعار غير معقولة ولا تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين”.
وانتقدت التامني الحكومة بشدة، واصفة سياستها بأنها “غير اجتماعية وغير شعبية”، مشيرة الى انه “بدلا من أن تواجه الحكومة الفساد والمضاربين، نجدها تحمي الفاسدين وتتصدى لمن يكشفون الفساد. هذا الأمر يندى له الجبين ويُعد وصمة عار في جبين الحكومة”، وأضافت: “الحكومة تفتقر إلى الإرادة الحقيقية لمواجهة الغلاء ودعم القدرة الشرائية للمواطنين”.
ودعت النائبة الحكومة إلى تبني مقاربة مختلفة لمعالجة الأزمة، مؤكدة أن السياسات الحالية “تكشف فشل الحكومة في حماية المواطنين من الاستغلال والفساد”، مؤكدة أن “الربح الفاحش الذي تشهده الأسواق المغربية في أسعار المواد الأساسية، من اللحوم إلى البيض والدجاج وحتى السمك، هو أمر غير مقبول ويستدعي تدخلا عاجلا”.
ختامًا، شددت التامني على أن “الفساد والمضاربات في أسواق السمك ليست قضية اقتصادية فحسب، بل هي قضية اجتماعية تمس حياة المواطنين اليومية”، ودعت الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمغاربة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها البلاد.

