الأطر الصحية ببني ملال تستنكر “الوجبات الهزيلة” المقدمة بالمستشفى الجهوي

عبّر المكتب النقابي للمركز الاستشفائي الجهوي التابع للجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) ببني ملال عن استيائه العميق إزاء التدهور المستمر في جودة الوجبات الغذائية المقدمة للأطر الصحية العاملة بنظام الحراسة، والتي بلغت مستوى وصفه بـ”المُهين” خلال شهر رمضان المبارك.

وأوضح المكتب النقابي، في بيان توصل به موقع “كاب انفو”، أن الوجبات المقدمة للعاملين تعاني نقصا حادا في الكمية والنوعية، حيث باتت غير ملائمة بتاتا لتلبية احتياجات الموظفين الذين يؤدون مهامهم في ظروف صعبة، مشيرا إلى أن العديد من العاملين اختاروا الامتناع عن تناول هذه الوجبات تعبيرا عن احتجاجهم، غير أن إدارة المستشفى والشركة المسؤولة عن خدمات التغذية لم تتخذ أي إجراءات تصحيحية، رغم أن الصفقة المبرمة بهذا الشأن تُقدّر بملايين الدراهم من المال العام.

وأكد البيان أن الوضع تفاقم بشكل ملحوظ خلال شهر رمضان، حيث يتم تقديم وجبات توصف بأنها مخصصة للإفطار والعشاء والسحور معا، لكنها لا تفي بأدنى المعايير الغذائية المطلوبة، مما يعدّ إجحافا في حق الأطر الصحية التي تبذل جهودًا في خدمة المرضى.

وأمام هذا الوضع، حمّل المكتب النقابي إدارة المستشفى المسؤولية الكاملة عن التراجع الخطير في جودة الوجبات الغذائية، معتبرا أن ما يتعرض له العاملون “إهانة غير مقبولة”، مطالبا الجهات المعنية، بما في ذلك المندوب الإقليمي للصحة والمدير الجهوي للصحة ببني ملال-خنيفرة، بالتدخل العاجل لمعالجة هذه الأزمة.

وأعلن المكتب عن سلسلة من الخطوات الاحتجاجية، شملت رفضًا قاطعًا للمساس بالحقوق المكتسبة للأطر الصحية واستنكارًا شديدًا لتقزيم الوجبات وعدم احترام معايير الجودة، كما دعى المكتب  الموظفين إلى مقاطعة الوجبات المقدمة إلى حين تحسينها والتعبئة ورص الصفوف استعدادًا لأي خطوات نضالية مستقبلية لضمان حقوق العاملين.

وختم المكتب النقابي بيانه بالتأكيد على أن الأطر الصحية تستحق معاملة لائقة تتناسب مع تضحياتها في سبيل تقديم الرعاية الصحية للمواطنين، مشددا على ضرورة ضمان ظروف عمل كريمة، بما في ذلك توفير وجبات غذائية تحترم حقوق العاملين ومعايير الجودة.