عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “صدمته” إزاء تجدد الضربات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة داعيا إلى احترام وقف إطلاق النار، بحسب ما أفاد ناطق باسم الأمم المتحدة.
وقال المتحدث رولاندو غوميز في مؤتمر صحافي في جنيف إن “الأمين العام يشعر بالصدمة حيال الضربات الجوية الإسرائيلية في غزة.. يناشد بقوة احترام وقف إطلاق النار وإعادة إفساح المجال للمساعدات الإنسانية من دون عراقيل وإطلاق سراح من تبقى من الرهائن بشكل غير مشروط”.
وقال منسق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة توم فليتشر في مداخلة بالفيديو خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي “الليلة الماضية، تحققت أسوأ مخاوفنا. استؤنفت الضربات الجوية في أنحاء قطاع غزة، مع تقارير غير مؤكدة عن مئات القتلى… يعيش سكان غزة مرة أخرى في خوف مروع”.
وشدد فليتشر على أن “الحصار التام على المساعدات التي ستنقذ أرواحا والسلع الأساسية والتجارية سيكون له تداعيات مدمرة على سكان غزة الذين ما زالوا يعتمدون على تدفق المساعدات بشكل مستقر”.
وأضاف “مع عزل غزة مرة أخرى، تقلصت قدرتنا على تقديم المساعدات والخدمات الأساسية” مشيرا إلى أن القوافل عند معبر كرم أبو سالم لا يمكنها العبور و”يصبح الطعام فاسدا وتنتهي صلاحية الأدوية”.
وأضاف أنه خلال 42 يوما من وقف إطلاق النار، قبل الحصار الجديد، “أثبتنا أنه بوجود تفويض، يمكننا تقديم المساعدة بالحجم اللازم”.
وحذر فليتشر قائلا “لا يمكن الابقاء على هذا الوضع لفترة أطول إذا لم يتم إعادة فتح نقاط العبور أمام المساعدات”. وتابع “لا يمكننا وعلينا الا نعود إلى الوضع قبل وقف إطلاق النار”.
وأفادت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس الثلاثاء بأن حصيلة القتلى الفلسطينيين بلغت 413 شخصا، “غالبيتهم من الأطفال والنساء”، مشيرة إلى “مئات المصابين بينهم عشرات في حالات خطيرة وحرجة” جراء سلسلة الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة في قطاع غزة الليلة الماضية.
بدوره، اعتبر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فيليب لازاريني أن استئناف الحرب سيؤجج “جحيما على الأرض”.
وقال على منصة “إكس” إن “تأجيج +الجحيم على الأرض+ عبر استئناف الحرب لن يؤدي إلا إلى مفاقمة اليأس والمعاناة. يجب العودة إلى وقف إطلاق النار”.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن صدمته حيال الضربات الإسرائيلية، داعيا إلى “إنهاء هذا الكابوس فورا”.
وقال إن “السبيل الوحيد للمضي قدما هو التوصل إلى تسوية سياسية وفقا للقانون الدولي”، مضيفا أن “استخدام إسرائيل مزيدا من القوة العسكرية لن يؤدي إلا إلى مفاقمة مأساة الشعب الفلسطيني الذي يعاني من ظروف كارثية”.
واضاف “يجب أن ينتهي هذا الكابوس فورا، يجب إطلاق سراح الرهائن فورا ومن دون شروط. يجب الإفراج عن جميع المعتقلين تعسفا فورا ومن دون شروط”، في إشارة إلى الرهائن الذين اخت طفوا خلال هجوم حماس على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بالإضافة إلى العديد من المعتقلين الفلسطينيين لدى إسرائيل.
وشد د مفو ض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان على أن “الحرب يجب أن تنتهي. نحث جميع الأطراف المؤثرين على بذل كل ما في وسعهم لتحقيق السلام ومنع مزيد من معاناة المدنيين”.
وتوعدت إسرائيل الثلاثاء بمواصلة الهجوم على قطاع غزة حتى عودة جميع الرهائن، بعدما نفذت خلال الليل الغارات الأعنف منذ بدء الهدنة بينها وبين حركة حماس في القطاع.
وأسفر هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل، عن مقتل 1218 شخصا معظمهم مدنيون، وفق حصيلة لفرانس برس تستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية، تشمل الرهائن الذين ق تلوا في الأسر.
وأدت الحرب في غزة إلى مقتل 48577 شخصا على الأقل، معظمهم من المدنيين النساء والأطفال، وفقا لبيانات وزارة الصحة التي تديرها حماس وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقة. ولا تشمل هذه الحصيلة قتلى الثلاثاء.
أ ف ب

