وجهت الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية رسالة إلى الملك محمد السادس، تلتمس منه التدخل لإنصاف هذه الفئة، عبر توجيه الحكومة إلى فتح حوار جاد ومسؤول يحقق العدالة الاجتماعية ويحسن أوضاعهم المهنية والمادية، في ظل ما وصفوه بـ”التهميش والإقصاء” الذي يتعرضون له.
وأكدت الجمعية أن موظفي الجماعات الترابية يعانون من تهميش واضح وإقصاء ممنهج، مشيرة إلى أن مطالبهم المشروعة لم تلقَ أي استجابة من قبل الحكومة ووزارة الداخلية، رغم استفادة قطاعات وزارية أخرى من تحسينات في ظروف العمل والحقوق المكتسبة.
وفي تصريح لـ”كاب راديو” و”كاب أنفو”، أوضح أحمد بوالعواد، نائب رئيس الجمعية الوطنية لموظفي وموظفات الجماعات الترابية بالمغرب، أن هذه الرسالة تعد الثالثة التي توجهها الجمعية إلى الملك، بعد مراسلات سابقة بخصوص ما وصفوه بـ”الحوار المغشوش” الذي لم يسفر عن نتائج ملموسة.
وأشار بوالعواد إلى أن الرد السابق من الديوان الملكي أكد إحالة الملف على وزارة الداخلية باعتبارها الجهة الوصية، لكن المراسلات اللاحقة تضمنت شكايات مرفوعة ضد رئيس الحكومة ووزير الداخلية، نظرا لمسؤوليتهما المباشرة عن القطاع.
وانتقد المتحدث ما سماه بـ”الجولات الفارغة” للحوار، التي لم تثمر عن أي حلول، مبرزا أن اتفاق 2019 كان ينص على عقد جولات حوار كل ثلاثة أشهر، غير أن الحكومة لم تفِ بالتزاماتها، ما تسبب في إحباط واسع بين الموظفين الذين باتوا يشعرون بـ”الحكرة والإقصاء والتهميش”.
وأضاف أن الموظفين، لا سيما حاملي الشهادات من إجازة ودكتوراه وتقنيين، يعيشون أوضاعا صعبة نتيجة غياب الإنصاف الوظيفي، مشددا على أن ثقتهم باتت معلقة على الملك محمد السادس لتوجيه الحوار نحو مساره الصحيح وتحقيق مطالبهم المشروعة.

