مقارنة مع موسم كارثي..وزير الفلاحة يتوقع 44 مليون قنطار من الحبوب

وزير الفلاحة أحمد البواري

توقع وزير الفلاحة، أحمد البواري، أن مستوى المحصول المرتقب من الحبوب برسم الموسم الفلاحي 2024-2025 سيبلغ 44 مليون قنطار، بزيادة قدرها 41 في المائة مقارنة بالموسم السابق.

جاء ذلك اليوم في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، حيث أبرز في كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية لندوة دولية رفيعة المستوى منظمة بمناسبة الدورة الـ17 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (21-27 أبريل بمكناس)، أن “الموسم الفلاحي الحالي يعتبر واعدا بكل المقاييس. فبعد بداية صعبة، عرف شهر مارس وبداية شهر أبريل تساقطات مطرية مهمة، كان لها وقع إيجابي للغاية على الوضع الفلاحي في مختلف المناطق بالمملكة”.

وفي هذا الصدد، أشار الوزير إلى أن وضعية الغطاء النباتي للحبوب الخريفية تحسنت بشكل كبير، مما ساهم في الرفع من مردوديتها في المناطق الملائمة على وجه الخصوص.

وأضاف أنه من المرتقب أن يسجل النمو الفلاحي نسبة تقدر بـ 5,1 في المائة مقابل ناقص 4,8 في المائة المسجلة خلال الموسم الفارط، وذلك أخذا بعين الاعتبار التحسن في الزراعات الربيعية ووضعية القطيع عقب التساقطات المطرية الأخيرة وبفضل تحسن إنتاج معظم الأنشطة الأخرى.

ويقام الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة 1500 عارض من 70 دولة، تحت شعار “الفلاحة والعالم القروي.. الماء في قلب التنمية المستدامة”.

ويعتبر هذا المعرض، الذي يمثل ملتقى حقيقيا للسياسات الزراعية، محطة هامة لتعزيز التبادلات وتوطيد الشراكات الدولية وتسليط الضوء على الإجابات العملية للتحديات التي يواجهها القطاع الفلاحي.

مقارنة مع موسم كارثي

الواقع ما يجب أن نعرفه أن المقارنة التي جاءت على لسان وزير الفلاحة، تهم الموسم الماضي، وهو كما يعلم الجميع كان موسما كارثيا بكل المقاييس إذ لم يتعدى الإنتاج 32 مليون قنطار.

وبالتالي الزيادة بنسبة 41% مقارنة بالموسم الماضي قد تكون مضللة نوعاً ما، ما لم يتم الحديث عن كمية الإنتاج و الظروف المحيطة بالموسم الماضي، وحتى لا يبدو أنه تم تحقيق تقدم وتحسن “ضخم”.

الواقع أن كمية الإنتاج رغم “الارتفاع” مقارنة مع الموسم الماضي، لا ترقى إلى مستويات المواسم الماضية، وبالخصوص مواسم من 2017 إلى 2021، إذ إنه تجاوز الإنتاج في بعض المواسم 100 مليون قنطار، كما هو الحال لموسم 2017ـ2018 (103 مليون طن).

والحقيقة أيضا أن التفاؤل المعبر عنه استنادا إلى التساقطات التي عرفتها بعض المناطق في مارس وأبريل الجاري، تبقى توقعات أولية ولا تعكس “أحكام” نهاية عن كمية الانتاج.

ومن شأن تغير الأحوال الجوية في أبريل الجاري وماي القادم، كما يرى العديد من المتابعين أن يكون له الأثر الكبير على المحصول الزراعي من الحبوب ومن مزروعات أخرى.