أكد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الميلودي مخاريق، أن وفد الاتحاد المغربي للشغل قدم خلال جلسة الحوار الاجتماعي مع رئيس الحكومة لائحة من المطالب العاجلة، في مقدمتها الزيادة العامة في الأجور لجميع الأجراء، وذلك لمواجهة غلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، مشددا على أن الزيادات السابقة تآكلت بفعل ارتفاع الأسعار المستمر.
وأوضح موخاريق، في تصريح خص به موقع “كاب أنفو”، أن الاتحاد طالب أيضا بالرفع من معاشات التقاعد، التي لم تعرف أي تحسين منذ سنوات، إلى جانب تخفيف العبء الضريبي على الأجور من خلال مراجعة الضريبة على الدخل، التي وصفها بأنها “مرتفعة جداً وغير منصفة”.
ودعا الاتحاد، بحسب مخاريق، إلى رفع قيمة التعويضات العائلية عن الأطفال لتصل إلى 500 درهم لكل طفل، بما يساهم في تلبية حاجيات الأسر من تطبيب وتمدرس ومعيش يومي، كما طالب بفتح حوارات قطاعية في مجالات التعليم، الصحة، والجماعات الترابية، وكذا فتح حوارات فئوية لفائدة المتصرفين، المهندسين، التقنيين، والموظفين ذوي الاحتياجات الخاصة، بهدف تحقيق المساواة الإدارية والأجرية.
وأكد موخاريق على ضرورة مأسسة الحوار الاجتماعي، من خلال مقترح قانون ينظّم هذا المسار ويُحدث مجلسا وطنيا يعنى بمتابعة مخرجات الحوار ومعالجة النزاعات الكبرى المرتبطة بعالم الشغل.
كما شدد على أهمية احترام الحريات النقابية وفق التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية، داعيا إلى تسهيل إجراءات تسليم الوصولات، حماية ممثلي الأجراء من الطرد، وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي. وفي ما يخص شركات المناولة، شدد الاتحاد على ضرورة تقنين عملها ووضع حدّ لما وصفه بـ”السمسرة في اليد العاملة”، لضمان شروط عمل لائق وأجور تحفظ كرامة الشغيلة.
وفيما يتعلق بإصلاح أنظمة التقاعد، أكد موخاريق رفض الاتحاد لأي تعديل “مقياسي” من شأنه المساس بمكتسبات الموظفين والأجراء، مجددا رفضه لما وصفه بـ”ثالوث ملعون”: الرفع الإجباري لسن التقاعد، والرفع من واجبات الانخراط، والتخفيض من قيمة المعاش، وأرجع أزمة أنظمة التقاعد إلى سوء الحكامة والتدبير داخل بعض الصناديق، مطالباً بإحياء اللجنة الوطنية لأنظمة التقاعد بمشاركة الحكومة وأرباب العمل والنقابات.

