البكاري: الافراج عن الصحفيين إشارة لانفراج سياسي

خالد البكاري

قال خالد البكاري، الناشط الحقوقي والأكاديمي المغربي، أن “ما وقع بالأمس هو إشارة إلى حدوث انفراج سياسي وحقوقي في البلاد”.

جاء ذلك في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، تعليقا على العفو الملكي الذي شمل عدد من الصحفيين والنشطاء بمنسابة الذكرى 25 لجلوس العاهل المغربي على العرش.

وأضاف “التجربة علمتنا أنه حينما يكون هناك عفو يشمل عددا كبيرا من معتقلي الرأي والمعتقلين السياسيين من مشارب مختلفة، إلا ويرتبط بسياق يعرف انفراجات، مثلما حدث تزامنا مع ما سمي بالمسلسل الديمقراطي في نهاية السبعينيات وما وقع في نهاية التسعينيات”.

وزاد البكاري “أعتقد أنه هناك ملفات أخرى ما زالت مطروحة ويجب أن يتم حلها، ملف معتقلي حراك الريف وبعض الملفات الفردية الأخرى، ولكن أعتقد أن المناخ الذي حدث بعد الإعلان عن الإفراج عن مجموعة من المعتقلين وخصوصا بعض الصحفيين المعروفين سيخلق جوا من إعادة الثقة”.

وأضاف في نفس السياق، أنه “بالفعل هو خلق جوا إيجابيا عكسته مواقع التواصل الاجتماعي التي كانت بالأمس بمثابة استفتاء حول رغبة المواطنات والمواطنين في مغرب بدون مظالم ومغرب بدون هذه الاعتقالات، الترحيب بهذه الخطوة لم يكن فقط في صفوف المعارضين والحركة الحقوقية وصديقات وأصدقاء المعتقلين، بل كان كذلك حتى من مواطنين عاديين بما فيهم الذين يحملون قناعات تدافع عن الدولة وعن اختياراتها”.

أمام هذا الوضع يؤكد الحقوقي المغربي أنه “يجب استثمار هذا المناخ الإيجابي من أجل دعم انفراج حقوقي وانفراج سياسي في البلاد”.

واسترسل في هذا السياق بالقول: “أعتقد بأن هذه مهمة المدافعين عن حقوق الإنسان، وهي كذلك مهمة حتى الأطراف القريبة من مراكز صنع القرار، التي نعتقد أنه كان فيها من هو منزعج من سياسات التضييق على الحقوق والحريات التي وقعت في السنوات الأخيرة”.

وأضاف “أعتقد أنه بتكامل عمل كل الذين يطمحون لمغرب يتسع لجميع أبنائه من أي مركز كان، سواء في الدولة أو في المجتمع المدني أو حقل حقوق الإنسان أو الأحزاب السياسية، أن يستثمروا هذه اللحظة وأن يبنوا عليها وأن يراكموا  عليها من جل تصحيح الأخطاء التي ارتكبت في المرحلة السابقة”.

وختم الأكاديمي المغربي تصريحه بالقول “أعتقد أن قبول الملك بالعفو بهذه الصيغة هو دليل على أنه فعلا كانت هناك أخطاء ارتكبت في السنوات الأخيرة، وأن الملك مارس صلاحياته الدستورية من أجل تصحيحها. الأساسي اليوم أن نتجه إلى المستقبل أن تكون البداية بالإفراج عن من تبقى من معتقلين سياسيين ولا أعتقد أن هذا الأمر صعب”.