أصدر منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، عبر تنسيقيته العامة، بيانا شديد اللهجة عبر فيه عن قلقه العميق إزاء تدهور الأوضاع الحقوقية والاقتصادية والاجتماعية بالمغرب، خصوصاً في جهة الريف الكبير. واعتبر المنتدى أن ما تشهده البلاد من انتهاكات تمس الحقوق الأساسية للمواطنين، كالصحة والتعليم والشغل والسكن، يعد “ضربا صارخا للكرامة الإنسانية”، ويستوجب تدخلا عاجلا من الدولة التزاما بتعهداتها الدولية والدستورية.
و نبه المنتدى إلى ما وصفه بـ”التضييق الممنهج” على الحريات العامة، والمتمثل في حرمان الجمعيات الجادة من الولوج إلى الفضاءات العمومية لعقد أنشطتها، فضلاً عن عراقيل إدارية تتجلى في عدم تسليم وصولات الإيداع القانونية، في تجاوز صريح لمقتضيات حرية التنظيم.
وأعربت التنسيقية العامة عن استيائها الشديد من تواتر المتابعات القضائية ضد نشطاء وصحفيين، على خلفية التعبير عن آرائهم، ومحاكمتهم في أحيان كثيرة بمقتضيات القانون الجنائي، بدلاً من قانون الصحافة والنشر، كما هو الحال بالنسبة للصحفي حميد المهداوي، ما يُعد مساً بحرية التعبير ويشكل تهديداً لحرية العمل الصحفي.
ولم تغفل التنسيقية في بيانها قضية معتقلي حراك الريف القابعين بسجن طنجة 2، مبدية استغرابها من استمرار تجاهل مطالب إطلاق سراحهم رغم المطالبات الواسعة من الهيئات الحقوقية والمدنية والسياسية محلياً ووطنياً، وتجاهل إدراجهم ضمن مبادرات العفو الملكي السابقة.
وفي خضم هذه الأوضاع المتأزمة، رحب المنتدى ببعض المؤشرات الإيجابية، من قبيل تمكين الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من عقد مؤتمرها الوطني الرابع عشر بمركز بوزنيقة، وكذلك الحكم بالبراءة على المناضلين محمد إبراهيمي ورضوان المرزوقي من نشطاء حراك فكيك، واللذين تمت متابعتهما بسبب دفاعهما عن حق الساكنة في الماء ورفض خوصصته باعتباره موروثاً جماعياً وحياتياً.
وطالب المنتدى، باطلاق سراح معتقلي حراك الريف القابعين بسجن طنجة 2، وكافة المعتقلين بسبب آرائهم، مع الوقف التام للمتابعات القضائية في حق النشطاء داخل وخارج الوطن، وخصوصاً المتواجدين في أوروبا.
وأدان بقوة الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني، واعتبارها جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي وتجويع ممنهج، مع مطالبة المنتظم الدولي بوقف الحرب فورا، ودعا في نفس الوقت الحكومة المغربية إلى إسقاط التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
كما استنكر المنتدى “الحكم الصادر في حق النقيب محمد زيان، والذي وصفه المنتدى بـ”القاسي والجائر”، خاصة في ظل تقدمه في السن وتدهور حالته الصحية.
كما دعا إلى احترام حرية الصحافة، من خلال وقف المتابعات ضد الصحفيين بمقتضى القانون الجنائي، حماية لمهنة الصحافة ودورها الحيوي في المجتمع.

