عرف اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الأربعاء، بنظيره الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا في البيت الأبيض، أجواء مشحونة بعد أن طالب ترامب بتفسيرات بشأن ما وصفه بـ”الإبادة” التي يتعرض لها المزارعون البيض في جنوب إفريقيا، في إشارة إلى سياسات إعادة توزيع الأراضي التي تطال هذه الفئة.
وقال ترامب خلال اللقاء، الذي جرى في المكتب البيضاوي، إن “المزارعين البيض هم من يفرّ من جنوب إفريقيا، وهذا أمر محزن للغاية”، مضيفاً: “آمل أن نحصل على توضيح في هذا الصدد، لأنني أعلم أنك لا ترغب في حدوث مثل هذا الأمر”، موجهاً كلامه إلى رامافوزا.
وفي خطوة مفاجئة، عرض ترامب أمام ضيفه الجنوب إفريقي مقاطع مصورة قال إنها توثق “عنفا ممنهجا ضد المزارعين البيض”، معلقا: “لقد قُتلوا”، في إشارة إلى مقاطع تُظهر – بحسب روايته – عائلات كاملة تفر من أراضيها تحت التهديد.
ورغم أن اللقاء كان مخصصا لتعزيز العلاقات الاقتصادية، فقد طغت عليه قضايا مثيرة للجدل، وأثارت لحظة عرض الفيديو حالة من الارتباك لدى رامافوزا، الذي لم يعلّق مباشرة على مضمون الفيديوهات، مكتفياً بالابتسام وتغيير الموضوع لاحقاً.
الطائرة القطرية تعود إلى الواجهة
وخلال نفس اللقاء، عاد الحديث حول ما يُعرف إعلامياً بـ”الهدية القطرية”، بعد أن سأل أحد الصحفيين الرئيس الأميركي السابق عن تقارير تفيد بقبوله طائرة فاخرة من قطر بعد مغادرته البيت الأبيض. ورد ترامب بنبرة غاضبة قائلاً: “ما الذي تتحدث عنه؟”، قبل أن يضيف: “أتعلم؟ عليك الخروج من هنا. ما علاقة هذا بالطائرة القطرية؟”.
وتابع ترامب: “نحن نعلم أن قطر قدمت طائرة إلى وزارة الدفاع الأميركية، لماذا تقومون بإعادة نشر هذه الأخبار؟”، مهاجما الصحفي بقوله: “أنت صحفي فظيع، لماذا تتناول هذا الأمر مرارا وتكرارا؟ هناك العديد من الاستثمارات التي قدمتها دول الخليج وقطر إلى الولايات المتحدة، لماذا يتم مناقشة مسألة الطائرة بالتحديد؟”.
وفي ختام اللقاء، حاول رامافوزا التخفيف من التوتر بمزحة قال فيها: “أنا آسف، ليست لدي طائرة لأقدمها لك”، ليرد عليه ترامب ضاحكاً: “لو عرضت جنوب إفريقيا طائرة، فسأقبلها”.

