وجه محمد الغفري، المنسق الوطني للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، انتقادات لاذعة لـ”تضامن الأنظمة العربية” مع “الكيان الصهيوني”، مستنكرا بشكل خاص ما اعتبره تجسيداً لتطبيع المغرب مع إسرائيل عبر استقبال “لواء جولاني” في مناورات “الأسد الأفريقي”.
واستهل الغفري كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الرابع عشر للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المنعقد اليوم الجمعة ببوزنيقة، بتوجيه الشكر للجمعية على دعوتها للجبهة، ناقلا تحيات مكوناتها للمؤتمر، ومعرباً عن تضامنها الكامل مع الجمعية في “محنتها” المتعلقة بحقها وحق فروعها في الحصول على وصولات الإيداع القانونية.
وفي سياق حديثه عن القضية الفلسطينية، أكد الغفري أن “جرائم الكيان الصهيوني مستمرة في حق الشعب الفلسطيني”، مشيداً في المقابل بتضامن الشعوب، وخص بالذكر “الشعب المغربي الذي يبرز من ضمن أهم الشعوب المتضامنة مع الشعب الفلسطيني”.
وأبرز الغفري عند تطرقه لمواقف الأنظمة، بأن “الكيان الصهيوني يحظى بتضامن الأنظمة العربية .. باستثناء اليمن”. ولم يستثن المنسق الوطني للجبهة المغرب لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع المغرب من انتقاداته.
ودعا الغفري إلى تكثيف الجهود لمواجهة هذا المسار، مؤكدا أن “هذا يتطلب منا جميعا مزيدا من النضال من أجل مناهضة التطبيع”. واختتم كلمته بالتعبير عن أمل الجبهة في أن ينجح مؤتمر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وأن “يتضمن توصيات تعزز مناهضة التطبيع في بلادنا”.
وتأتي كلمة الغفري في سياق تصاعد الجدل حول مسار التطبيع الذي انخرط فيه المغرب، وتأثيراته على المواقف الشعبية الداعمة تاريخيا للقضية الفلسطينية.

