ذبح الأضحية في ظل التوجيه الملكي.. ما هو الموقف القانوني؟

تداولت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة مزاعم تفيد بأن من يقدم على ذبح الأضحية خلال عيد الأضحى قد يعرض نفسه للمساءلة القانونية، وهو ما أثار جدلا واسعا في الأوساط القانونية والشعبية.

وفي توضيح لهذا الجدل، أكد المحامي بهيئة الرباط، محمد ألمو، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن البلاغ الملكي الداعي إلى إعفاء المغاربة من شعيرة ذبح الأضحية لا يُنشئ قاعدة قانونية زجرية، ولا يتضمن أي منع صريح أو عقوبة، بل جاء بصيغة الإهابة والتوجيه في ظل سياق اقتصادي واجتماعي استثنائي.

وأوضح ألمو أن البلاغ، ورغم طبيعته التوجيهية، صادر عن جلالة الملك بصفته أميرا للمؤمنين وأعلى سلطة في البلاد، وهو ما يكسبه قوة معنوية ودستورية خاصة توجب الاحترام والامتثال، وأضاف أن الحكومة والسلطات المحلية بإمكانها، في إطار تنزيل هذا التوجيه، اتخاذ قرارات تنظيمية لمنع بيع الأضاحي أو إقامة أسواق موسمية، استنادا إلى مقتضيات قانونية ودستورية تنظم الحفاظ على النظام العام.

وشدد المحامي على أن هدف التوجيه الملكي هو رفع الحرج عن الأسر المغربية في ظل الجفاف وارتفاع كلفة المعيشة، وليس التضييق على الشعائر الدينية، مشيرا إلى أن القانون الجنائي يتضمن مواد يمكن أن تجرم مخالفة الأوامر الصادرة عن السلطات العامة، إذا ما تم تبني قرارات تنظيمية رسمية تنفيذاً للتوجيه الملكي.