قررت محكمة الاستئناف بالرباط، عصر اليوم، تأجيل النظر في قضية الزميل الصحافي، حميد المهداوي، مدير نشر موقع “بديل”، إلى الثاني من يونيو القادم.
وجاء قرار المحكمة إستجابة لطلب دفاع المهداوي، الذي طالب بالتأجيل ومنح مهلة لموكله بسبب الإرهاق يعاني منه.
وتأتي جلسة اليوم، بالتزامن مع استدعائه من قبل أمن الرباط، من أجل الاستماع إليه في شكايتين جديدتين تقدم بهما حسب افادة المهداوي على صفحته الشخصية على فايسبوك وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وتعد الشكايتين اللتين تقدما بهما وهبي اخيرا، الخامسة ضمن سلسلة الشكايات التي تقدم بها وزير العدل ضد المهداوي.
وكانت المحكمة الابتدائية بالرباط، قد أدانت في نونبر الماضي، بالحبس النافذ سنة ونصف وتعويض لفائدة وزير العدل عبد اللطيف وهبي قدره 150 مليون سنتيم.
وكانت النيابة العامة قد تابعت المهداوي، بتهم “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة من أجل التشهير بالأشخاص، والقذف، والسب العلني”، حسب الفصول 447-2 و444 و443 من القانون الجنائي.
وأكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، في حوار سابق، أن دفاعه طالب بمليار سنتيم كتعويض عن الضرر الذي لحق به، وأنه سيقدم المزيد من الشكايات ضد المهداوي.
وأثارت الملاحقات التي يتعرض لها المهداوي، ردود فعل واسعة، من قبل مختلف الهيئات الحقوقية والمدنية، ومن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا ملاحقته تنطوي على استهداف لحقه في التعبير.
حيث طالبت الأصوات الحقوقية بوقف المتابعة في حقه، واعتبار ما يصدر منه على قناته على منصة “اليوتيوب”، يدخل في صميم نشاطه الصحافي.
واستغرب العديد من المتابعين إعمال، مقتضيات القانون الجنائي في حقه، بالرغم من توفره على صفة صحافي.
وبالموازاة مع الملاحقات القضائية، تحركت متابعة تأديبية ضد المهداوي، من اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة، والتي أفضت في إلى سحب البطاقة منه لمدة سنة، وهو القرار الذي ثبتته المحكمة الإدارية بالرباط.

