مع اقتراب عيد الأضحى، بدأت شركات النقل الطرقي في رفع أسعار تذاكر السفر بين المدن، رغم قرار السلطات إلغاء شعيرة النحر هذا العام وتوقعات المهنيين بتراجع الإقبال، وهو ما أثار استياء جمعيات مدنية وفعاليات تشتغل في قطاع السلامة الطرقية، معتبرة أن هذه الزيادات غير مبررة وتفتقد لأي سند قانوني.
وفي هذا السياق، عبر مصطفى حاجي، رئيس الهيئة المغربية لجمعيات السلامة الطرقية، عن رفضه القاطع لهذه الممارسات، مؤكدا أن عددا من المواطنين يشتكون سنويا من ارتفاع الأسعار في مثل هذه المناسبات، وقال في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو” إن “المواطن المغربي يواجه استغلالا واضحا من طرف بعض الشركات التي تضاعف أثمنة التذاكر بدون موجب حق”.
وأوضح المتحدث أن أسعار التذاكر تصل في بعض الحالات إلى الضعف، مشيرا إلى أن تذكرة السفر التي كانت تُقتنى بـ100 درهم، أصبحت تُعرض بـ180 أو حتى 200 درهم، وهو ما اعتبره “سلوكا استغلالياً يُثقل كاهل المواطن ويضرب في العمق مبدأ العدالة في الولوج إلى وسائل النقل”.
ودعا حاجي الجهات المختصة، من إدارة المحطات الطرقية ووزارة النقل إلى تكثيف المراقبة والتصدي لما وصفه بـ”لوبيات النقل” التي تستغل المناسبات الدينية لتحقيق أرباح غير مشروعة، مطالباً بفرض احترام تعريفة النقل الرسمية ومحاسبة المخالفين، حماية للقدرة الشرائية للمواطنين، خصوصاً في ظرفية اقتصادية صعبة.
كما شدد رئيس الهيئة على أهمية السلامة الطرقية خلال فترة العيد، داعيا المواطنين إلى احترام تدابير السفر الآمن، واختيار الحافلات الموثوقة والتقيد بتعليمات السلامة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن غياب العدالة في أسعار التذاكر يخلق حالة من الاستياء تجعل من الصعب على الجمعيات إيصال رسائلها التوعوية للمواطنين.

