حذر الاتحاد الوطني لصناعات مصبرات السمك من أزمة هيكلية غير مسبوقة تهدد مستقبل قطاع تصبير السمك بالمغرب، نتيجة تراجع حاد في الموارد السمكية وتأثيرات اجتماعية واقتصادية خطيرة، وفق ما كشفه أنس المهنذز، المدير العام للاتحاد.
وفي تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب إنفو”، أوضح المهنذز أن الأزمة بدأت فعليا مع نهاية 2022، مشيرا إلى ثلاثة مؤشرات رئيسية تنذر بخطورة الوضع، أولها الانخفاض الكبير في الموارد البحرية، خاصة السردين الذي سجل تراجعا بنسبة 46% خلال العامين الماضيين، مما يهدد بشكل مباشر قطاع الصيد والمعامل المتخصصة، ثانيها المخاطر المتزايدة على مناصب الشغل، حيث تعتمد المصانع على أكثر من 35 ألف وظيفة مباشرة، بالإضافة إلى 120 ألف منصب غير مباشر، ما يضع عشرات الآلاف من العائلات في مواجهة خطر فقدان مصدر رزقها بسبب تراجع الإنتاج أو إغلاق بعض المعامل. وأخيراً مؤشر التراجع في القدرة التنافسية، حيث خسرت الصادرات، خصوصاً نحو الأسواق الأفريقية، أكثر من 30% خلال السنة الأخيرة، وسط ارتفاع متواصل في تكاليف الإنتاج.
واعتبر المهنذز أن الحل يكمن في اعتماد خطة وطنية استعجالية تضع على رأس أولوياتها حماية مخزون السردين ووقف نزيف الموارد البحرية عبر إجراءات مثل حظر تصدير كميات السردين الموجهة للصناعات التحويلية، ومنع استخدامها في صناعة الدقيق، بالإضافة إلى تشديد المراقبة في الموانئ.
وأكد المهندز على ضرورة دعم المعامل بضمان توفير كميات مناسبة من السمك للحفاظ على مناصب الشغل وحماية الاقتصاد الوطني.

