شهدت مناطق متفرقة من المغرب، خاصة الجبلية منها، خلال الأيام الأخيرة، تساقطات مطرية رعدية قوية، رافقتها سيول مفاجئة، في ظاهرة مناخية تتكرر صيفاً كل سنة، نتيجة الارتفاع النسبي في درجات الحرارة، ما يعيد إلى الواجهة مطالب الرفع من مستوى التحسيس واليقظة، خصوصا في المناطق المعرضة للخطر.
وفي تفسيره لهذه الظاهرة، أوضح محمد سعيد قروق، أستاذ علم المناخ بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، أن العواصف الرعدية خلال فصل الصيف ترتبط بثلاثة شروط رئيسية، هي: ارتفاع الحرارة، توفر الرطوبة، ووجود تضاريس جبلية تساعد على صعود الهواء إلى الأعلى.
وأكد أن المغرب يتوفر على هذه الشروط مجتمعة، نظرا لقربه من البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، وامتلاكه لسلاسل جبلية تمتد من الشمال إلى الجنوب.
وأضاف أن الحرارة المرتفعة ترفع الكتل الهوائية المحمّلة بالرطوبة نحو الأعلى، ومع انخفاض درجات الحرارة في الطبقات العليا من الجو، تتكاثف بخار الماء وتسقط الأمطار فجأة وبقوة، وهو ما يفسر تكرار هذه الزخات العنيفة في مثل هذه الفترات من السنة.

