قالت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين “هِمَمْ” أنها تتابع “بقلق واستياء كبيرين خبر إيقاف شقيقي الشاب ياسين الشبلي الذي لقي حتفه بمقر مخفر الشرطة بابن جرير تحت التعذيب والاستعمال المفرط للقوة، وهما على التوالي سعيد الشبلي الذي تم نقله إلى المستشفى نتيجة مضاعفات صحية بسبب إجرائه لعملية جراحية يوم الاثنين الماضي ثم إعادته إلى مخفر الشرطة، وشقيقه أيمن الشبلي”.
جاء ذلك في بلاغ للهيئة اطلع عليه “كاب أنفو”، وأضاف أنه وحسب المعطيات الواردة من مدينة بن جرير “فإن الاعتقال تم على الساعة الواحدة صباحا، ووقع فيما بعد التدخل بعنف لفك معتصم الأسرة المنظم أمام المحكمة الابتدائية بالمدينة، حيث تتشبت بمعرفة حقيقة ما جرى لابنها ياسين وترتيب الجزاء القضائي في حق من عذبوه، وعدم إفلات البعض منهم من العقاب، وإنصاف وجبر ضرر الأسرة المكلومة في فقدان ابنها”.
وأضاف البلاغ “إن الاعتقال المؤكد لشقيقي ياسين الشبلي، سعيد وأيمن يؤكد أن كل أعضاء أسرة الشهيد أصبحت مستهدفة بسبب تشبثها بمعرفة حقيقة ما جرى ومطالبتها بمحاكمة المعذبين والجلادين المفترض فيهم السهر على أمن وسلامة المواطنين وليس تعريضهم للتعذيب المفضي إلى الموت”.
واعتبرت الهيئة هذا الاعتقال “إجراء تعسفيا”، وطالبت “بإطلاق سراح سعيد وأيمن الشبلي فورا، والكف عن التضييق الممنهج الممارس على عائلة ياسين الشبلي على خلفية نضالها السلمي من أجل كشف الحقيقة وجبر ضررها وإنصافها وفق ما تنص عليه القوانين الوطنية ويكفله الدستور المغربي والمواثيق الدولية”.
النيابة العامة توضح
من جانبها أفادت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بابن جرير، بأنه على إثر ما يتم تداوله ببعض مواقع التواصل الاجتماعي من أخبار زائفة عن اعتقال تحكمي مزعوم لشخصين بابن جرير، فإن الأمر يتعلق في حقيقته بتوقيف قانوني لشخصين كانا في حالة سكر علني بين، وقاما بتعريض عناصر الشرطة للإهانة وإحداث الفوضى وتعييب منشآت مخصصة للمنفعة العامة.
وأوضح المصدر ذاته وفق ما نقلته وكالة المغرب العربي للأنباء، أنه جرى توقيف المشتبه فيه الأول، خلال الساعات الأولى من يوم 27 يونيو، بعد تعريضه لعناصر الشرطة للإهانة أثناء محاولة ثنيه عن بث تسجيلات رقمية بشكل يظهر فيه مقر الشرطة والمرتفقين الذين يلجون مصلحة المداومة، حيث كان وقتها بصدد بث فيديو مباشر عبر حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي مع أحد الأشخاص بدولة أجنبية حول قضية معروضة حاليا على أنظار محكمة الاستئناف بمراكش.
وبعد أن أشار المصدر إلى أنه أثناء إيقاف المعني بالأمر، الذي كان في حالة سكر علني بين، وعرض عناصر الشرطة للإهانة بألفاظ نابية، أكد أن شقيق هذا الأخير ولج مقر الشرطة وكان بدوره في حالة سكر، حيث أحدث الفوضى كما قام بتعريض عناصر الشرطة للإهانة وتكسير أحد نوافذ مقر الشرطة .
وسجل المصدر ذاته أنه لحاجيات وضرورة البحث، فقد أعطت النيابة العامة تعليماتها بوضع الشقيقين تحت تدبير الحراسة النظرية، للبحث معهما بشأن السكر العلني البين وتعييب منشآت مخصصة للنفع العام وإهانة موظفين عمومي ين أثناء مزاولتهم لمهامهم. وخلال سريان مدة الحراسة النظرية، يضيف المصدر ذاته، قامت عناصر الشرطة القضائية بنقل الموقوفين الى المستشفى واخضاعهما للفحوصات الطبية اللازمة.
كما أكد المصدر نفسه بأن الشخصين الموقوفين يخضعان حاليا لتدبير الحراسة النظرية، في احترام تام لشكليات وضمانات هذا التدبير القانوني، مضيفا بأنه حرصا على مبدأ سيادة القانون سيتم تقديم المعنيين بالأمر أمام النيابة العامة فور انتهاء الأبحاث المأمور بها، لاتخاذ القرار القانوني المناسب.

