باحث في العلوم الزراعية: واقع الماء يدفع إلى الزراعة الحافظة

كمال أبركاني

قال كما أبركاني، الباحث في العلوم الزراعية، أن المغرب يعيش مرحلة انتقالية بخصوص ضمان حاجياته من المياه سواء الموجهة للشرب أو لري المساحات الزراعية.

جاء ذلك في تصريح لأبركاني لإذاعة “كاب راديو”، و موقع “كاب أنفو”، وأضاف أن المغرب ماض في سياسة التقشف المائي بالنظر للحالة الاستثنائية التي يعيشها منذ نحو ست سنوات و التي يميزها احتدام الجفاف والإجهاد المائي.

وأضاف أنه من خلال الخطاب الملكي الأخير الذي خصص حيزا كبيرا لإشكاليات الماء، فإن الأولوية هي ضمان مياه الشرب، غير أن ذلك لا يعني أن القطاع الفلاحي سيتحول إلى قطاع غير هام في البنية الاقتصادية المغربية، بل على العكس من ذلك هناك توجه نحو اقامة بنية تحتية هامة لضمان الزراعة الحافظة الموجهة التي تتأقلم مع الظروف الحالية.

وأشار الى أنه ووفق الرؤية الملكية، فإنه بحلول 2027، يكون المغرب قد بلغ انتاج مليار و 700 مليون متر مكعب من محطات التحلية التي أنجزت والتي ستنجز، لتضمن التزود بمياه الشرب والري. 

وشبه المرحلة الحالية بالمنعرج، حيث أن المغرب سيكون ملزم بالتأقلم مع الوضع الحالي و عقلنة الانتاج الزراعي بالاستعانة بالامكانيات المتوفرة واستغلال البنيات التحتية الموجودة والتي ستنجز خاصة لجمع مياه الأمطار وبالخصوص استكمال مشاريع السدود.

وأشار في نفس الوقت للتأكيد على أهمية القطاع الفلاحي في المغرب، أن المملكة منخرطة في السيادة الفلاحية والتكافل الغذائي حيث عمل خلال سنوات وفرة المياه على ضمان الأمن الغذائي الوطني واستيراد المواد الغذائية والفلاحية من الدول الشريكة.

وأبرز أنه لا يوجد مشكل في الوفرة، بقدر ما كانت الإشكالات المطروحة مرتبطة بعوامل أخرى مرتبطة بالأوضاع الدولية و اسعار المحروقات.

وأضاف أن المغرب سيعمل على الحفاظ على كتلة المزارعين وقد يكون ملزم في بعض المناطق التي تعيش على وقع الندرة الحادة اعادة التوجيه للنشاط الفلاحي.