أعلن الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة عن تصعيد جديد في حراكه الاحتجاجي، متوجا مساره الاحتجاجي ببرنامج يشمل إضرابا وطنيا في القطاع العام لمدة يومين، ووقفة احتجاجية مركزية أمام البرلمان، وذلك ردا على ما وصفه بـ”التماطل الحكومي في التجاوب مع ملفه المطلبي”.
جاء هذا القرار في أعقاب اجتماع عقدته اللجنة الإدارية للاتحاد يوم الأربعاء 2 يوليوز 2025، حيث تم تقييم الوضع الراهن وتسطير خطوات احتجاجية تهدف إلى الضغط على الحكومة لفتح حوار جاد يفضي إلى حلول ملموسة.
ووفقا لبيان صادر عن اللجنة، قرر المهندسون خوض إضراب عن العمل بالقطاع العام يومي الأربعاء والخميس 16 و17 يوليوز 2025، على أن تتزامن هذه الخطوة مع تنظيم وقفة احتجاجية يوم الخميس 17 يوليوز على الساعة الحادية عشرة صباحا أمام مقر البرلمان بالرباط.
وحمل الاتحاد الحكومة مسؤولية “الاحتقان والوضعية المزرية التي أصبح يعيشها المهندس المغربي”، معتبرا أن تجاهل مطالبهم يساهم في “تراجع سمعة الهندسة الوطنية”. وأشاد البيان بنجاح المحطات النضالية السابقة، مؤكدا على ضرورة الاستمرار في تعبئة المهندسين للدفاع عن حقوقهم.
ملف مطلبي متعدد الأبعاد
يتمحور الملف المطلبي للاتحاد، الذي يطالب الحكومة بالإسراع في فتحه للحوار، حول ثلاثة محاور رئيسية تعتبرها الهيئة النقابية أساسية لـ”رد الاعتبار للمهندس المغربي”، أولها “إقرار نظام أساسي جديد وعادل للمهندسين والمهندسين المعماريين المشتركة بين الوزارات”، ثم ثانيا “إبرام اتفاقية جماعية في القطاع الخاص لحماية المهندسين الأجراء وتحصين حقوقهم”.
والمحور الثالث يتعلق بـ”إصدار قانون لتنظيم ممارسة المهنة الهندسية، بهدف حماية القطاع والهندسة الوطنية من الدخلاء والممارسات غير المهنية”.
و لم يقتصر بيان الاتحاد على القضايا المهنية فقط، بل تطرق إلى ملفات اجتماعية ووطنية أخرى. وفي هذا السياق، استنكر الاتحاد بشدة الشروع في هدم جزء من داخلية معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، معتبرا أن هذا الإجراء، الذي تم دون توفير بديل، يهدد بتشريد الطلبة ويعرض مسارهم الدراسي للخطر. وطالب الاتحاد وزير الفلاحة بالتدخل العاجل لوقف عملية الهدم إلى حين توفير سكن بديل للطلبة.
كما جدد الاتحاد رفضه لما وصفها بـ”الإجراءات الإصلاحية التراجعية” لأنظمة التقاعد، والتي تحمل الأجراء تبعات أزمة الصناديق، داعيا إلى إصلاح شامل وتشاركي يبدأ بتسديد الدولة لديونها وتحسين حكامة الأنظمة.
وعلى الصعيد الدولي، أكد الاتحاد تنديده بـ”الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة”، مجددا تضامنه مع الشعب الفلسطيني ودعوته لإلغاء كافة اتفاقيات التطبيع.
وفي ختام بيانه، دعا الاتحاد الوطني للمهندسين المغاربة كافة فروعه ومنتسبيه إلى التعبئة الشاملة لإنجاح الإضراب والوقفة الاحتجاجية، استعدادا للمؤتمر الوطني التاسع المزمع عقده في نونبر القادم تحت شعار: “رد الاعتبار للمهندس المغربي والنهوض بالهندسة الوطنية ضرورة لرفع التحديات التنموية”.

