البرلمانية التامني ترفض “تقويض استقلالية الصحافة”

في تدوينة على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أعلنت النائبة البرلمانية عن حزب فدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، عن رفضها لمشروع القانون المتعلق باعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة إياه “سياقا لشد الحبل على أعناق الأصوات الحرة” وليس تطويرا للمهنة.

وجاء في تدوينة التامني: “نقولها بوضوح: لا لتقويض استقلالية الصحافة، لا للوصاية السياسية على الجسم الإعلامي، لا لتمرير القوانين تحت غطاء “الإصلاح” في زمن الانحباس الديمقراطي!”.

واتهمت البرلمانية المشروع بأنه “محاولة واضحة لإعادة هندسة المشهد الإعلامي”، عبر تحويل المجلس الوطني للصحافة من هيئة منتخبة من طرف مهنييها إلى “هيئة مُعينة أو موجَّهة، هدفها ليس حماية الصحفي، بل ضبطه وتطويعه!”.

يأتي موقف التامني في خضم جدل متصاعد حول مشروع القانون الجديد الذي أعاد تنظيم المجلس الوطني للصحافة. حيث ترى الحكومة أن المشروع يهدف إلى “ضمان فعالية التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، وتوفير بيئة قانونية مستقرة للممارسة الصحفية”، بينما يرى معارضوه، ومن بينهم هيئات مهنية وحزبية، أنه “يكرس مقاربة ضبطية تضعف استقلالية الجسم الصحفي”.

ومن أبرز نقاط الخلاف تغيير آلية انتخاب أعضاء المجلس، ومنحه صلاحية توقيف الصحف عن الصدور، وهي صلاحية كانت حكرا على القضاء.

تتفق رؤية التامني مع مواقف العديد من الفاعلين في المشهد المغربي. فقد عبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن رفضها للمشروع، معتبرة أنه تم إعداده بشكل “انفرادي” ويمس بمبادئ دستورية.